للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْديِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْهُ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» (١).

وعلق ابن رجب على هذا الحديث فقال: "وهذا هو الورع، وبه يحصل كمال التقوى" (٢).

وهذا الحديث قاعدة عظيمة في الورع.

ثالثًا: أقوال العلماء في الورع:

وقال : "أفضل الأعمال أداء ما افترض الله، والورع عما حرم الله، وصدق النية فيما عند الله ﷿ " (٣).

وقال حسان بن أبي سنان : "ما شيء أهون من الورع، إذا رابك شيء فدعه" (٤).

وعلق ابن رجب على مقولة حسان فقال: "وهذا إنما يسهل على مثل حسان " (٥).

وقال الشافعي : "أعز الأشياء ثلاثة: الجود من قلة، والورع في خلوة، وكلمة الحق عند من يرجى أو يخاف" (٦).

وعن الضحاك قال: "لقد رأيتنا وما يتعلم بعضنا من بعض، إلا الورع" (٧).

وعن الحسن البصري قال: "أفضل العبادة التفكر والورع" (٨).


(١) أخرجه الترمذي (٤/ ٦٦٨) ح (٢٥١٨)، وقال: "وهذا حديث صحيح"، والنسائي واللفظ له (٨/ ٣٢٧) ح (٥٧١١)، وصححه الحاكم (٢/ ١٥) ح (٢١٦٩) ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٦٣٧) ح (٣٣٧٧).
(٢) فتح الباري لابن رجب (١/ ٢٢٦).
(٣) لم أعثر عليه في كتاب الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا، وقد نقله ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٣٣٦) ونسبه إليه.
(٤) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٨٠).
(٥) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٨٠).
(٦) صفة الصفوة (١/ ٤٣٥) لابن الجوزي، جامع العلوم والحكم (١/ ٤٠٨).
(٧) الورع لابن أبي الدنيا (٥١).
(٨) الورع لابن أبي الدنيا (٥٣).

<<  <   >  >>