للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

درهم بل درهمان، فدرهمان). ولو قال: درهم (لا بل) ديناران، فقال (ابن سحنون): يلزمه ديناران، ويسقط الدرهم.

السابع: إذا قال يوم السبت: علي ألف، وقال ذلك يوم الأحد، لم يلزمه إلا ألف واحد، إلا أن يضيف إلى شيئين مختلفين.

ولو أشهد له في ذكر حق بمائة وفي آخر بمائة، لزمه مائتان، وقال ابن سحنون: إن قول مالك اختلف في هذا وآخر قوله: وبه أقول: أن يحلف (المقر): ما ذلك إلا مال واحد، ولا يلزمه إلا مائة.

وقال محمد بن عبد الحكم مثل ذلك. قال محمد: ولو اختلف الإقرار، فأقر له في موطن بمائة، وأشهد وفي موطن بمائتين، لزمته ثلاثمائة، وقال ابن حبيب عن أصبغ: إن كان الإقرار بالأقل أولاً صدق المطلوب أن الأقل دخل في الأكثر، وإن كان الإقرار بالأكثر أولاً فهما مالان.

الباب الثالث: في تعقب الإقرار بما يرفعه، وله صور:

الأولى: إذا قال: علي ألف من ثمن خمر أو خنزير (أو ميتة) أو حر، لم يلزمه شيء، إلا أن يقول الطالب: بل هي من ثمن بر أو شبهه فيلزمه مع يمين الطالب. فأما لو قال: اشتريت منك خمراً بألف، فإنه لا يلزمه شيء.

ولو قال: علي ألف من ثمن عبد، ثم قال: لم أقبض العبد، فقال ابن القاسم وسحنون وغيرهما: يلزمه الثمن ولا يصدق في عدم القبض.

وقيل: القول قوله، وعلى البائع البينة أنه سلم العبد إليه. وكذلك إن قال: اشتريت منه فلان سلعة بمائة درهم ولم أقبضها منه، فالقول قوله.

ولو أقر على نفسه بمال من ثمن حرير مثلاً، ثم أقام بينة أنه ربا وإنما أقر أنه من ثمن حرير، لزمه المال بإقراره أنه من ثمن حرير، إلا أن يقيم بينة على إقرار الطالب أنه ربا.

وقال ابن سحنون: تقبل منه البينة أن ذلك ربا، ويرد إلى رأس ماله، وبالأول قال سحنون.

<<  <  ج: ص:  >  >>