للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فروع:

أحدها: إذا مات البطن الأول من أرباب الوقف بعد الإجارة وقبل تقضي مدتها انفسخت الإجارة في باقي المدة، لأنه تناول بالإجارة ما لا حق له فيه. وقيل: إذا أكرى مدة يجوز الكراء إليها لزم باقيها.

الثاني: إذا أجر الولي الصبي مدة، فبلغ ورشد قبل انقضائها، انفسخت الإجارة عنه، ولم تلزمه باق يالمدة، إلا أن يكون أجرة مدة لا يظن به البلوغ فيها فبلغ على خلاف الظن ويكون الباقي من المدة كالشهر ويسير الأيام فيلزمه ذلك. وأما أن أكرى ربعه أو دابته أو رقيقه سنين، فاحتلم بعد مضي سنة، فإن كان يظن بمثله إلا يحتلم في تلك المدة، فعجل عليه الاحتلام وأنس منه الرشد، فلا فسخ له، ويلزمه باقيها. وقيل: لا يلزمه إلا فيما قل.

وأما إن عقد عليه أمدًا يعلم أنه يبلغ قبله فلا يلزمه في نفسه، ولا فيما يملك من ربع وغيره.

وأما السفيه البالغ يؤاجر عليه وليه أو السلطان ربعه أو رقيقه سنتين أو ثلاثًا، ثم تنتقل حاله قبل انقضاء مدة الإجارة إلى الرشد فتلزمه الإجارة. وقيل: إنما يجوز أن يكري على هذا مثل السنة ونحوها لأنه جل كراء الناس، ويرجى تغير حاله (كل يوم). وأما ما كثر فله فسخه.

الثالث: لا تنفسخ إجارة العبد بعتقه، بل الإجارة أملك به، وهو حر بتمامها، ولا يلحقه دين، وأحكامه أحكام العبد. قال ابن حبيب: فإن اختلفا في إجارته، لمن هي؟، فقال يسأل سيده، فإن قال: أردت أن يكون حرًا بعد تمام مدة الإجارة صدق وكانت الإجارة له قبضها أو لم يقبضها.

الرابع: لو ظهر من مستأجر الدار فسوق أو دعارة أو شرب خمر، أو تبين أنه سارق ويخشى على أبوابها أو غير ذلك منه، لم تنفسخ الإجارة بذلك، ولكن السلطان يكف أذاه عن رب الدار وعن الجيران، وإن رأى أن يخرجه يؤاجرها عليه فعل. ثم لا يقف إخراجه على حضور من يكتريها، بل يخرج ويؤدي الأجرة وينتظر حضور الراغب.

قال في كتاب ابن حبيب في الفاسق يكون بين أظهر القو في دار نفسه: إن السلطان

<<  <  ج: ص:  >  >>