للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التفريع:

حيث قلنا: لا يتأبد، فإنه يرجع بعد انقراض الوجه الذي جعل فيه ملكًا لمالكه المحبس له، ثم ينتقل لورثته كسائر أملاكه. وقيل: لا يرجع إليه إذا سماه باسم الحبس. وحيث قلنا: يتأبد، فإذا انقرض الوجه الذي عين له رجع حبسًا على أقرب الناس إليهم من الفقراء.

فرعان:

الفرع الأول: قال عيسى عن ابن القاسم: "كل ما يرجع ميراثًا يراعى فيه من يرث المحبس يوم مات. وأما ما يرجع حبسًا فلأولاهم به يوم يرجع".

الفرع الثاني: إن القرابة الذين يرجع إليهم هم عصبة المحبس، رواه ابن القاسم في العتبية. وروى عن ابن القاسم يرجع إلى أقرب الناس من ولد وعصبة. وقاله مالك في كتاب محمد.

واختلف بعد القول برجوعه إلى العصبة، هل للنساء فيه مدخل، أم لا؟ فروى في كتاب محمد دخولهن فيه.

وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية: "يرجع إلى عصبة المحبس. قيل له: إنها ابنة واحدة، قال: ليس النساء عصبة، إنما يرجع إلى الرجال". وقال أصبغ: هي كالعصبة، لأنها لو كانت رجلاً، لكانت عصبة، ورأى ذلك كله لها. وفي كتاب محمد عن مالك: كل امرأة لو كانت رجلاً كان عصبة للمحبس فهي ممن يرجع إليها الحبس.

فرع مرتب:

إذا قلنا بدخول النساء، فكان أهل المرجع بنات وعصبة، فهو بينهم إن كان فيه سعة، وإلا فالبنات أولى من العصبة، ويدخل مع البنات الأم والجدة للأب دون الزوجة والجدة للأم. قاله ابن حبيب عن ابن القاسم. فإن انقرض جميع أصحاب المرجع صار حبسًا على الفقراء والمساكين.

الركن الرابع: في شرط الوقف:

وشرطه: خروجه عن يد الواقف؛ وتركه الانتفاع به قبل فلسه وموته ومرض الموت. فإن حبس في صحته، ثم أبقاه في يده مدة حياته أو إلى أن أفلس، أو إلى مرض موته،

<<  <  ج: ص:  >  >>