للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومِنَ العَوادِى أَن تَقَتْكَ بِبغْضةٍ ... وتَقاذُفٍ منها وأَنَّكَ تُرْقَبُ

العَوادِى: الأَشغال والصَّوارِف. تَقَتْكَ، يقول: أن اْتَّقتْكَ. بِبغْضةٍ أي بقَوْمٍ يُبغِضُونك. وتَقاذفٍ، أي تبَاعُدٍ. نِيِّةٌ قَذَف، أي بَعيدةٌ. تُرْقَب: تُرْصَدُ وتُحْرَس. والبِغْضةُ: البَغْضاء.

شابَ الغُرابُ ولا فُؤادُكَ تارِكٌ ... ذِكْرَ الغَضُوبِ ولا عِتَابُكَ يُعْتَبُ

شابَ الغُرابُ، يقول: كان [ما] (١) لم يكن لطُولِ الأَمَد, ولم تَتْرُكْ ذِكْرَ الغَضُوب وأنتَ على حالِكَ في أَمْرِها. ولا عِتابُكَ يُعْتَب، أي يُسْتَقْبَلُ بعُتْبَى في أَمرِها. قال: والعُتْبَى الرجوع. يقول: إذا عاتبتَ لم تُعْتَبْ "بودى عنك" (٢). وفي مَثَلٍ مِن الأمثال: "إنّما يُعاتَبُ الأَدِيمُ ذو البَشَرة", أي إنَّما يكلَّم من الناس من به مُسْكةٌ. ويُعاتَب: يُرَدُّ في الدِّباغ. يقول: إنّما يُراجَع في الدِّباغِ الأَدِيمُ الَّذى بقيتْ فيه بقيّة.

وكأنَّما وافاكَ يومَ لَقِيتَها ... مِنْ وَحْشِ "وَجْرةَ" (٣) عاقِدٌ مُتَرَبَّبُ

وافاكَ، أي لَقِيَكَ. ويقال: وافاني فلانٌ بمكّة أي اجتمَعْنا بها. والعاقِد: الذي قد ثَنَى عُنقَه، وكذلِك تفعل الصِّغار من الظِّباءِ. وقوله: متربَّب، أي متربَّبٌ في النّبتِ (٤).

خَرِقٌ غَضِيضُ الطَّرفِ أَحْوَرُ شادِنٌ ... ذو حُوَّةٍ أُنُفُ المَسارِبِ أَخْطَبُ (٥)


(١) لم ترد هذه الكلمة في الأصلين.
(٢) كذا وردت هذه العبارة في كلتا النسختين.
(٣) في اللسان مادة "عقد" "مكة" مكان قوله "وجرة". ووجرة: منزل بين مكة والبصرة.
(٤) في كلتا النسختين "في البيت" وهو تصحيف.
(٥) ورد بعد هذا البيت في الأصل قوله: "كمل الجزء الثاني". ثم ورد أمام ذلك في هامش الصفحة قوله: "الجزء الثالث من ديوان الهذليين، وهو من رواية أبي سعيد عن الأصمعي، بقية قصيدة ساعدة بن جؤية".

<<  <  ج: ص:  >  >>