للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عاوَدَنى حبُّها وقد شَحَطتْ ... صَرْفُ نَواها فإِنّنى كَمِدُ

النوى: النيّة. وشَحطتْ: بَعُدتْ. فإنّنى كمِد، أي أنا أكمَدُ لذلك.

والله لو أَسمعتْ مقالتهَا ... شَيخا من الزُّبّ رأسُه لَبِدُ

من الزُّبّ، أي كثير الشَّعْر لا يَدَّهِن، فرأسه لَبِد.

مآبُه الرُّومُ أو تَنوخُ أو الـ ... ـآطامُ من صَوَّرانَ أو زَبَدُ

مآبُه الرُّومُ أي مَنزِله حيث ينَزِل بالرُّوم أو تَنوخَ، وهو حاضُر حَلَب. وصَوَّران (١): دون دابِق. وزَبَد قيل حِمْص (٢).

لفَاتَحَ البَيْعَ عند رؤيتها ... وكان قبلُ ابتياعهُ لَكِدُ

لفَاتَحَ البَيْعَ، هذا مَثَل، يقول: لأَنفَقَ (٣) بيعَه وسَهّل شأنَه وكاشَفَ بَيْعَه. قال: وليس بالبيع والشراء (٤). واللَّكِد: اللَّحِز الّذى ليس بسهل؛ ويقال: لَكِد شَعرُه من الوسخ ولَكِد الوسخُ على بدنه، ولَكِدٌ ومُلاكِد، وأنشدنا أبو سعيد "ولا (٥) يزال على بدنه


(١) قيل أيضاً إن صوّران كورة بحمص.
(٢) ذكر ياقوت فى زبد عدّة أقوال فقيل:
انهما جبلان باليمن، وقيل قرية بقنسرين لبنى أسد؛ وقيل انها في غربى مدينة السلام. ولم يرد فيه قول بأن زبد هي حمص.
(٣) أنفق بيعه: روّجه ويسّره.
(٤) في شرح السكرى أن البيع في هذا البيت بمعنى الانبساط؛ أخذه من الباع. وورد هذا القول أيضاً في اللسان "مادة بوع" فقد ورد في ما نصه. وقيل البيع والانبياع الانبساط؛ وفاتح أي كاشف يصف امرأة حسناء يقول: لو تعرضت لراهب تلبد شعره لانبسط إليها الخ. كما فسر قبل ذلك البيع والابتياع في هذا البيت بمعنى المسامحة فى البيع.
(٥) كذا ورد هذا الكلام الذي بين هاتين العلامتين في الأصل. وواضح ما فيه من اختلال الوزن والنقص. ولم نقف على تصحيح ما فيه من الخطأ فيما راجعناه من المظان.

<<  <  ج: ص:  >  >>