للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكما أنها تُطْفِئُ غضب الرب ، فهي تُطْفِئُ الذنوب والخطايا كما يُطْفِئُ الماء النار.

وفي "الترمذي" عن معاذ بن جبل قال: كنت مع رسول الله في سفرٍ، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقال: "ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصومُ جُنَّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل، (١) ثم تلا ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)[السجدة: ١٦] " (٢).


= أحاديث الشهاب" (١/ ١٠٤ - ١٠٨).
(١) كذا في الأصول التي بين يديّ، وورد في بعض مطبوعات الكتاب زيادة "شعار الصالحين"، وهذا الحرفُ ليس في نسخ الترمذي المطبوعة، ولم أقف عليه في شيء من كتب الحديث المسندة.
وقد ذكره ابن الأثير في "جامع الأصول" (٩/ ٥٣٥)، والمنذريّ في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٥١٠) في سياقهما للحديث.
قال برهان الدّين الناجي في "عجالة الإملاء" (٤٦٠):
"هذه الزيادة مقحمة في الحديث بلا شك، لم تُسْمَع فيه قطّ، قلّد [أي: المنذري] فيها صاحب "جامع الأصول"، ولا أدري من أين أخذها هو؟!، والمعنى: أن صلاة الرجل في جوف الليل تطفئ الخطيئة -أيضًا- كالصدقة".
(٢) أخرجه الترمذي (٢٦١٦)، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٣٠)، وابن ماجه (٣٩٧٣)، وأحمد (٧/ ٣٤٩ - ٣٥٠) وغيرهم.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".
وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى" (١٧/ ٢٦).
وفي إسناده انقطاع واختلاف. انظر:
"جامع العلوم والحكم" (٢/ ١٣٥)، و"علل الدارقطني" (٦/ ٧٨ - ٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>