للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وفي "صحيح الحاكم" أيضًا عن ابن عمر، أنه لم يكن يجلس مجلسًا -كان عنده أحدٌ أو لم يكن- إلا قال: "اللَّهُمَّ اغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به مني، اللَّهُمَّ ارزقني من طاعتك ما تَحُولُ به بيني وبين معصيتك، وارزقني من خشيتك ما تُبَلِّغني به رحمتك، وارزقني من اليقين ما تُهَوِّنُ به عليَّ مصائب الدنيا، وبارك لي في سمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني، اللَّهُمَّ اجعل ثأري على من ظلمني، وانصرني علي من عاداني، ولا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي، اللَّهُمَّ لا تُسَلِّطْ عَلَيَّ من لا يرحمني".

فسئل عنهن ابن عمر فقال: كان رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يختم بهن مجلسه (١).

والحمد لله رب العالمين حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعِزِّ جلاله، مِلْء سمواته، ومِلْء أرضه، ومِلْء ما بينهما، ومِلْء ما شاء من شيءٍ بعد، حمدًا لا ينقطع ولا يبيد ولا يفنى، عدد ما حَمِده الحامدون، وعدد ما غَفَل عن ذكره الغافلون، وصلى الله على خاتم أنبيائه ورسله (٢)، وخِيرته من بَرِيَّته،


= (٧/ ١٥٦)، وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ١٨٨ - ١٨٩) ولم يُعِلَّه بشيء، وابن منده في "التوحيد" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، و (٢/ ١٢٨ - ١٢٩)، و (٣/ ١١٠ - ١١١)، و"الردّ على الجهميّة" (٦٨) وغيرهم.
وصححه ابن حبان (٩٤٣)، وابن منده، والحاكم (١/ ٥٢٥)، و (٢/ ٢٨٩)، و (٤/ ٣٢١) ولم يتعقبه الذهبي.
(١) تقدم تخريجه (ص: ٣٦١).
(٢) (ح) و (م): "على سيدنا محمد".