للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الفصل التاسع والعشرون: في الذكر عند نزول الغيث]

في "الصحيحين" عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى بنا رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصبح بالحديبية في إثر سماءٍ كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: اللهُ ورسوله أعلم. قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مُطِرْنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكواكب، وأما من قال: مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا وكذا، فذاك كافر بي، مؤمن بالكواكب" (١).

وقد قيل: إن الدعاء عند نزول الغيث مستجابٌ (٢).

وفي "صحيح البخاري" عن عائشة -رضي الله عنها-: أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان إذا رأى المطر قال: "صَيِّبًا نافعًا" (٣).

وفي "صحيح مسلم" عن أنسٍ -رضي الله عنه- قال: أصابنا ونحن مع رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مطر، فَحَسَر رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله، لِمَ صنعت هذا؟ قال: "لأنه حديثُ عَهْدٍ بِرَبِّه" (٤).


(١) "صحيح البخاري" (٨٤٦، ١٠٣٨، ٤١٤٧)، و"مسلم" (٧١).
(٢) لم يثبت في هذا حديثٌ مرفوعٌ إلى النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وفي الباب أحاديثُ ضِعاف، وبعضها شديدُ الضعف، ولعلّ مجموعها يدلُّ على أنّ لذلك أصلًا.
انظر: "الأم" للشافعي (١/ ٥٥٤)، و"نتائج الأفكار" (١/ ٣٦٩، ٣٨٢ - ٣٨٤)، و"السلسلة الصحيحة" (١٤٦٩).
(٣) "صحيح البخاري" (١٠٣٢).
(٤) "صحيح مسلم" (٨٩٨).