للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي "السنن" عن عائشة عن النبي قال: "إنَّما جُعِلَ الطَّوافُ بالبَيْتِ، وبَيْن الصَّفا والمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الجِمَارِ؛ لإقامة ذِكرِ الله تعالى". رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (١).

السادسة والخمسون: أن أفضلَ أهلِ كلِّ عملٍ أكثرُهم فيه ذكرًا لله ﷿، فأفضل الصُّوَّام أكثرُهم ذِكرًا لله ﷿ (٢) في صومهم، وأفضل


= (٣/ ٢٩ - المطالب العالية)، والبيهقي في "الشعب" (٤/ ٥٩٣) بإسنادٍ حسن.
(١) أخرجه أبو داود (١٨٨٣)، والترمذي (٩٠٢)، وأحمد (٨/ ٨٦) وغيرهم من حديث عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم عن عائشة .
قال ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٦) في ترجمة "عبيد الله بن أبي زياد": "كان ممّن ينفرد عن القاسم بما لا يتابع عليه".
ونقل العقيليُّ في "الضعفاء" (٣/ ١٩) عن عمرو بن علي الفلّاس قال: سمعت يحيى [القطان] يقول: سمعتُ عبيد الله بن أبي زياد قال: حدثنا القاسم عن عائشة قالت: "إنما جُعِل الطوافُ بالبيت. . ." [يعني: موقوفًا].
فقلتُ ليحيى: إنّ ابن داود وأبا عاصم يرفعانه.
فقال: قد سمعتُ عبيد الله يحدّث به مرفوعًا، ولكني أهابه مرفوعًا، ولكنّي أهابه! ".
(وقد تحرّف قوله: "يحدّث به مرفوعًا" إلى "يحدّث من قول علي"! في مطبوعَتَيْ "الضعفاء").
وانظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ١٤٥)، و"تحفة الأشراف" (١٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، و"سنن الدارمي" (١/ ٤٧٩).
وصحّحه ابن خزيمة (٢٨٨٢)، والحاكم (١/ ٤٥٩) ولم يتعقبه الذهبي، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٤٥٧)، وابنُ عديّ في "الكامل" (٤/ ٣٢٧ - ٣٢٨) في ترجمة "عبيد الله بن أبي زياد"، ولم يره منكرًا.
(٢) قوله: "فأفضل الصُّوام أكثرهم ذكرًا لله ﷿" ساقط من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>