للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكذلك الشيطان لا يُحْرِزُ العبادُ أنفسَهم منه إلا بذكر الله ﷿.

وفي الترمذي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال -يعني إذا خرج من بيته-: بسم الله، توكَّلْتُ على الله، لا حَوْلَ ولا قُوَّة إلا بالله؛ يقال له: كُفِيتَ وهُدِيتَ ووُقِيتَ، وتَنَحَّى عنه الشيطان، فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدِيَ وكُفِيَ وَوُقِيَ؟ ". ورواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن (١).

وقد تقدم قوله ﷺ: "مَنْ قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير = كانت له حِرْزًا من الشيطان حتى يُمسِي" (٢).

وذكر سفيان عن أبي الزبير، عن عبد الله بن ضمرة، عن كعب قال: إذا خرج الرجل من بيته فقال: "بِسْمِ اللهِ" قال المَلَكُ: هُدِيتَ، وإذا قال: "توكَّلْتُ على الله" قال المَلَكُ: كُفِيت، وإذا قال: "لا حَوْلَ ولا قوّة إلا بالله" قال المَلَكُ: حُفِظْت. فيقول الشياطين بعضهم لبعض: ارجعوا، ليس لكم عليه سبيل، كيف لكم بمن كُفِيَ وهُدِيَ وحُفِظ؟ " (٣).

وقال أبو خلاد البصري (٤): من دخل في الإسلام دخل في حِصْن،


(١) سيأتي تخريجه (ص: ٢٠٦).
(٢) انظر: (ص: ١٠٢).
(٣) أخرجه معمر في "الجامع" (١١/ ٣٢ - ٣٣ مصنف عبد الرزاق)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٠/ ٢٠٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٨٩) بإسناد صحيح.
(٤) كذا في (ت) و (م) واضحة مجوّدة، وفي (ح) و (ق): المصري. والخبر لم أقف عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>