للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (وإذا قال: أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي، وتسقيها بمائك، والزرع بيننا فهل يصح؟ على روايتين. وإن زارع شريكه في نصيبه صح).

أما كون المساقاة فيما إذا قال: أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي وتسقيها بمائك لا تصح على روايةٍ وهي اختيار القاضي؛ فلأن العوض الذي في مقابلته الماء مجهول.

وأما كونها تصح على روايةٍ وهي اختيار أبي بكر؛ فلأنه لما جاز أن يؤجر الأرض ببعض الخارج منها وهو مجهول جاز أن يجعل عوض الماء كذلك.

قال المصنف في المغني: الأولى أصح وأقيس لأنها لا تتحقق مزارعة، ولا يجوز أن يستأجر الماء ولا أن يبتاع بعوض معلوم فكيف إذا كان مجهولاً. وأجاب عن إجارة الأرض ببعض الخارج بالمنع وبتقدير التسليم يطلب الجامع.

وأما كون مزارعة الشريك لشريكه في نصيبه تصح؛ فلأن ذلك بمنزلة شراء الشريك نصيب شريكه وذلك جائز فكذا هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>