للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل [في إرث النساء من الولاء]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (ولا يرثُ النساء من الولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن، أو كاتبن، أو كاتب من كاتبن. وعنه: في بنت المعتق خاصة ترث. والأول أصح).

أما كون النساء لا يرثن بالولاء من لم يعتقنه (١) وإن أعتقه موروثهن على المذهب؛ فلأن المرأة من موروثها المعتق بمنزلة النسب من الأخ والعم ونحوهما فولده من العتيق بمنزلة ولد أخيه وعمه، ولا ترث منهم الأنثى. فكذلك هاهنا.

وأما كونهن يرثن ما أعتقن ... إلى آخره؛ فلأن عائشة أعتقت بريرة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: «إنما الولاء لمن أعتق» (٢) متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم: «تحوزُ المرأةُ ثلاثةُ مواريث: عَتيقَهَا ولقِيطَهَا وولَدَهَا الذي لاعنتْ عليه» (٣). قال الترمذي: حديث حسن.

ولأن المرأة منعمة بالإعتاق. أشبهت الرجل.

وأما كون بنت المعتق خاصة ترث على روايةٍ؛ فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ورّث بنت حمزة من الذي أعتقه حمزة (٤).

وأما كون الأول أصح؛ فلأن البنت من النساء فلا ترث معتق ابنها كسائر النساء. وأما الحديث فقال عبدالله بن شداد: «كان لبنت حمزة مولى أعتقته فمات وترك ابنته ومولاته بنت حمزة. فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعطى ابنته النصف وأعطى مولاته بنت حمزة النصف -قال عبدالله بن شداد: أنا أعلم بها لأنها أختي


(١) في أ: يعتقه إلى آخره.
(٢) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٣) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٤) سبق ذكره ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

<<  <  ج: ص:  >  >>