للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: (وهو للكِبَر (١). فإذا مات المعتق وخلف عتيقه وابنين فمات أحد الابنين بعده عن ابن، ثم مات العتيق فالميراث لابن المعتق. وإن مات الابنان بعده وقبل مولاه وخلّف أحدهما ابناً والآخر تسعة فولاؤه بينهم على عددهم لكل واحدٍ عشرة).

أما قول المصنف رحمه الله تعالى: وهو للكِبَر (٢)؛ فمعناه أن المعتق يرثه من عصبات سيده أقربهم إليه وأولاهم بميراثه يوم مات.

قال ابن سيرين: إذا مات المعتق نظر إلى أقرب الناس إلى الذي أعتقه فيجعل ميراثه له. وسيتضح ذلك بالمسألة المذكورة بعد.

وأما كون الميراث لابن المعتق دون ابن ابنه فيما إذا مات المعتق وخلّف عتيقه وابنين فمات أحد الابنين بعده عن ابن ثم مات المعتق؛ فلأن ابن المعتق أقرب عصبة السيد؛ لأن السيد لو مات وترك ابنه وابن ابنه كان ميراثه لابنه دون ابن ابنه.

وأما كون الولاء بين البنين على عددهم لكل واحدٍ عشرة فيما إذا مات الابنان بعده وقبل المولى وخلّف أحدهما ابناً والآخر تسعة؛ فلأن السيد لو مات كان ميراثه بينهم كذلك. فكذلك ميراث مولاه.

قال: (وإذا اشترى رجلٌ وأخته أباهما أو أخاهما فعتق ثم اشترى عبداً فأعتقه، ثم مات المعتق، ثم مات مولاه: ورثه الرجل دون أخته. وإذا ماتت المرأة وخلّفت ابنها وعصبتها ومولاها فولاؤه لابنها، وعقله على عصبتها).

أما كون الإرث في المسألة الأولى للرجل دون أخته؛ فلأنه عصبة المعتق، والأخت مولاة المعتق، وعصبة المعتق مقدمة على معتق المعتق.

وأما كون الولاء لابن المرأة وعقله على عصبتها؛ فلما روى زياد بن أبي مريم «أن امرأةً أعتقتْ عبداً لها ثمّ توفيتْ، وتركتْ ابناً لها وأخاها ثم توفي مولاَهَا من بعدها. فأتَى أخو المرأةِ وابنَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ميراثِهِ. فقال عليه السلام: ميراثُهُ


(١) في أ: الكبر.
(٢) في أ: الكبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>