للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى الصلاة اعتدل قائماً ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. ثم قال: الله أكبر» (١) رواه الترمذي. وقال: هذا حديث صحيح.

وأما كونه لا يجزئه غيرها؛ فلما روى رفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء (٢) مواضعه. ثم يستقبل القبلة ويقول: الله أكبر» (٣).

و«قال صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: إذا قمت إلى الصلاة فكبر» (٤) متفق عليه.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر بذلك. ولم ينقل عنه العدول إلى غيره حتى فارق الدنيا.

وقال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٥).

وأما كونه يلزمه تعلمها إذا لم يحسنها؛ فلأنها ركن من أركان الصلاة قادر عليه فلزمه تعلمه كالفاتحة.

وأما كونه يكبر بلغته إذا خشي فوات الوقت؛ فلأنه عجز عن اللفظ فلزمه الإتيان بمعناه كلفظة النكاح.

وقال بعض أصحابنا: لا يكبر بغير العربية كالقراءة.

فعلى هذا يكون حكمه حكم الأخرس.


(١) أخرجه أبو داود في سننه (٧٣٠) ١: ١٩٤ كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٣٠٤) ٢: ١٠٥ أبواب الصلاة، باب منه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٠٦١) ١: ٣٣٧ كتاب إقامة الصلاة، باب إتمام الصلاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٣٢٦٩) ٥: ٤٢٤.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٨٥٧) ١: ٢٢٦ كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٥٢٦) ٥: ٣٨ نحوه.
(٤) سبق تخريجه ص: ٢٦٥.
(٥) سيأتي تخريجه ص: ٣٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>