للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لاستفصله: وروى سعيد بن منصور في «سُنَنه» (١)، عن زيد بن ثابتٍ: «أنَّه كان يركع قبل أن يدخل في الصَّفِّ، ثم يمشي راكعًا، ويعتدُّ بها، وَصَل الصَّف أمْ لم يَصِل (٢)».

والرِّواية الثَّانية: أنَّها لا تصحُّ. نصَّ عليها في رواية إبراهيم بن الحارث، ومحمد بن الحكم. وفرَّق بينه وبين من أدرك الركوع في الصَّف؛ لأنَّه لم يُدْرِك في الصَّف ما يُدْرِك به الرَّكعة، فأشبه ما لو أدركه وقد سجد. وهذه الرِّواية أصحُّ عند أكثر (٣) أصحابه (٤).

والرِّواية الثَّالثة: إنْ كان عالمًا بالنَّهي لم تصحَّ صلاته، وإلَّا صحَّت (٥)؛ لقِصَّة أبي بكرة (٦)، وقول النَّبيِّ له: «لا تَعُد»، والنَّهي


(١) وعزاه إليه وساقه كسياق المصنِّف الزَّركشيُّ في شرحه على مختصر الخرقي (٢/ ١١٩)، وليس في المطبوع من السُّنن. وأخرج عنه بنحوه ابن أبي شيبة (٢٦٣٩، ٢٦٤٠)، والبيهقي (٢/ ٩٠ - ٩١)، وعبد الرزاق (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، وغيرهم.
وعندهم آثار أخرى عن جملةٍ من الصَّحابة والتَّابعين ، ويُنْظر فيه أيضًا: شرح الزركشي (٢/ ١١٨ - ١٢٠)، وفتح الباري لابن رجب (٧/ ١١٦ - ١١٨).
(٢) ض وس: «أو لم». ط: «أم لا».
(٣) س: «أكبر».
(٤) الإنصاف للمرداوي (٤/ ٤٣٨)، وقال: «وعليه جماهير الأصحاب».
(٥) الإنصاف للمرداوي (٤/ ٤٣٨)، وذكر رواياتٍ أخرى، منها: أنَّها تصحُّ في النَّفل فقط، وأنَّها تصحُّ إن خاف تضييقًا أولعذرٍ.
(٦) ط: «أبي بكر». وقد تقدم تخريجه (ص/٢٣٣) وأنه في البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>