للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم تحفظ (١) من السُّنَّة إلَّا «أفتَّان أنت يا معاذ؟» (٢)، و «أيُّها النَّاس إنَّ منكم منفِّرين» (٣)! ووَضَعَت (٤) الحديث على غير موضعه، ولم تتأمَّل ما قبله وما بعده.

ومن لم تكن (٥) قُرَّةُ عيْنِهِ في الصَّلاة، ونعيمُه وسرورُه ولذَّتُه فيها، وحياةُ قلبه، وانشراحُ صدره= فإنَّه لا يناسبه إلَّا هذا الحديث وأمثاله، بل لا يناسبه إلَّا صلاة السُّرَّاق والنَّقَّارين، فنقر (٦) الغراب أولى به من استفراغ وسْعِهِ في خدمة ربِّ الأرباب.

وحديث: «أفتَّانٌ أنت يامعاذ»، الذي لم يفهمه، أولى به من حديث: «كانت صلاة الظهر تقام، فينطلق أحدُنا إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضَّأ، ثم يُدْرِك رسولَ الله في الركعة الأولى» (٧)!

وحديث صلاته الصُّبح بالمعوِّذَتَيْن (٨)، وكان هذا في السَّفر،


(١) هـ وط: «يحفظ».
(٢) تقدَّم تخريجه (ص/٤).
(٣) تقدَّم تخريجه (ص/٣١٤ - ٣١٥).
(٤) هـ وط: «ووضعه».
(٥) ض: «يكن».
(٦) هـ وط: «فنقرة».
(٧) تقدَّم تخريجه (ص/٣٠٥)، وأنَّه عند مسلمٍ.
(٨) تقدَّم تخريجه قريبًا من حديث عقبة بن عامر .

<<  <  ج: ص:  >  >>