للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المنفرد لما (١) حكم رسول الله بنفيها، وأَمَرَ من صلَّى كذلك أنْ يعيد صلاته (٢).

قال المسقطون للوجوب: لايمكنكم الاستدلال بهذا الحديث إلَّا بعد إثبات بطلان صلاة الفذِّ خلف الصَّفِّ (٣)، وهذا قولٌ شاذٌّ مخالفٌ لجمهور أهل العلم. وقد دلَّ على صِحَّتها إجماع النَّاس على صِحَّة صلاة المرأة وحدها خلف الصَّفِّ، وقد صلَّى رسول الله خلف جبرئيل (٤).

فروى جابر بن عبد الله: «أنَّ النَّبيَّ أتاه جبرئيلُ يعلِّمُه مواقيت الصَّلاة، فتقدَّم جبرئيلُ ورسول الله خلْفَه، والنَّاس خلف رسول الله ، فصلَّى الظُّهر حين زالت الشمس، وأتاه حين كان الظِّلُّ مثل شَخْصِهِ، فصَنَع كما صَنَع، فتقدَّم جبرئيلُ ورسولُ الله خلْفَه (٥)، والنَّاس خلفَ رسولِ الله ». رواه النَّسائي (٦). فقد صلَّى رسول الله


(١) «لما» سقطت من ض.
(٢) س: «لذلك أنْ يعيد الصلاة».
(٣) بحثها المصنف في تهذيب سنن أبي داود (٢/ ٣٧٦ - ٣٨٠).
(٤) س: «جبرائيل»، وفي سنن النسائي وط: «جبريل». وكذا في المواضع الأربعة التَّالية.
(٥) «كما صنع .. خلفه» سقطت من هـ.
(٦) حديث (٥١٤)، وقد اختصره المصنِّف.

<<  <  ج: ص:  >  >>