للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبو الحسن التَّميمي (١). وهو قول داود وأصحابه، قال ابن حزمٍ: «وهوقول جميع أصحابنا» (٢).

ونحن نذكر حجج الفريقين.

قال المشترطون: كُلُّ دليلٍ ذكرناه في الوجوب يدلُّ على أنَّها شرطٌ؛ فإنَّها إذا كانت واجبةً فتَرَكَها المكلَّفُ لم يفعل ما أُمِرَ به، فبقي في عُهْدَة الأمر.

قالوا: ولو صحَّت الصَّلاة بدونها لما قال أصحاب رسول الله : «إنَّه لا صلاة له». ولو صحَّت لما قال النَّبيُّ : «من (٣) سَمِع المنادي ثم لم يجبه لم تُقْبَل (٤) منه الصَّلاة التي صلَّى» (٥). فلمَّا وقف القبول عليها دلَّ على اشتراطها، كما أنَّه لمَّا وقف القبول على الوضوء من الحَدَث دلَّ على اشتراطه.

قالوا: ونفي القبول إمَّا أنْ يكون لفوات رُكْنٍ، أو شرطٍ. ولا (٦)


(١) المغني (٣/ ٦ - ٧)، والإنصاف (٤/ ٢٦٥).
(٢) المحلَّى (٤/ ١٩٦).
(٣) س: «إن من».
(٤) هـ: «يقبل».
(٥) تقدَّم تخريجه والكلام عليه (ص/٢٢٦ - ٢٢٨)، من حديث ابن عباسٍ بنحوه.
(٦) س: «أو لا».

<<  <  ج: ص:  >  >>