للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن عمر (١) رجلًا يقرأ في صحيفةٍ فقال له: "يا (٢) هذا القارئ، إنَّه لا صلاة لمن لم يصلِّ الصَّلاة لوقتها، فصلِّ، ثم اقرأ ما بدا لك" (٣).

قالوا (٤): ولا يصحُّ تأويلكم ذلك على أنَّه: لا صلاة كاملة؛ لوجوهٍ:

أحدها: أنَّ النَّفي يقتضي نفي حقيقة المسمَّى، والمسمَّى هنا هو الشَّرعي، وحقيقته (٥) منتفيةٌ. هذا حقيقة اللَّفظ، فما (٦) الموجب للخروج عنها؟

الثَّاني: أنَّكم إنْ (٧) أردتم بنفي الكمالِ الكمالَ المستحبَّ فهذا باطلٌ؛ فإنَّ الحقيقة الشرعيَّة لا تنتفي لنفي مستحبٍّ فيها، وإنَّما تنتفي لنفي ركنٍ من أركانها، وجزءٍ من أجزائها. وهكذا كل نفيٍ وَرَد على حقيقةٍ شرعيَّةٍ؛


(١) س: "عمر". وذكر الشَّيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الأثر في المحلَّى (٢/ ٢٣٨) أنَّه في إحدى نسخ المحلَّى: عمر، قال: "ولا أعرف أيُّهما الصَّواب؛ فإنِّي لم أجد هذا الأثر إلَّا هنا".
(٢) ط: "ما".
(٣) أخرجه ابن حزم في المحلَّى معلَّقًا (٢/ ٢٣٩)، ولم أقف عليه عند غيره.
(٤) بنحوه في: المحلَّى (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢).
(٥) "الشرعي" ليست في ط. وفيه وهـ زيادة: "الترتيب" قبلها. وفي ط: "حقيقة".
(٦) "فما" ليست في س.
(٧) "أنكم" ليست في ض. وفي ط: "أنكم إذا".

<<  <  ج: ص:  >  >>