للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قائمًا، فيجمع (١) بين الطُّمأنينة والاعتدال.

خلافًا لمن قال (٢): إذا ركع ثُمَّ سجد من ركوعه ولم يرفع رأسه صحَّت صلاتُه! فلم يكتف مَنْ شَرَع الصلاة بمجرد الرفع حتى يأتي به كاملًا، بحيث يكون (٣) معتدلًا فيه.

ولا ينفي هذا وجوب التَّسبيح في الركوع والسُّجود، والتَّسميع والتَّحميد في الرفع منه (٤) بدليلٍ آخر؛ فإنَّ الذي قال هذا وأَمَر به هو الذي أمر بالتَّسبيح في الركوع، فقال لمَّا نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة/٧٤] (٥): «اجعلوها في ركوعكم» (٦). وأَمَرَ بالتَّحميد


(١) س: «فجمع». هـ وط زيادة: «قلنا» قبلها.
(٢) هو مذهب أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن. فعندهما أنَّ الاستواء بعد الركوع قائمًا ليس بفرضٍ، وكذا الجلسة بين السَّجدتين، والطُّمأنينة في الركوع والسُّجود. يُنْظَر: شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢١٠).
(٣) ض زيادة: «العبد».
(٤) «والسجود»، و «منه» ليستا في هـ وط.
(٥) هـ وط بعده: «قال».
(٦) أخرجه أحمد (٤/ ١٥٥)، وأبوداود (٨٦٩)، وابن ماجه (٨٨٧)، وابن خزيمة (٦٠٠)، وابن حبَّان (١٨٩٨)، والحاكم (١/ ٣٤٧)، و (٢/ ٥١٩)، وقال: «صحيح الإسناد»، من طرقٍ عن موسى بن أيوب الغافقي عن إياس بن عامر عن عقبة بن عامر الجهني بنحوه، وتتمَّة الحديث: فلمَّا نَزَلَت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى/١] قال: «اجعلوها في سجودكم». وحسَّن النَّووي إسناده في المجموع (٣/ ٣٧٢). … =

<<  <  ج: ص:  >  >>