للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصْلٌ

قال الموجبون: التَّفضيل (١) لا يستلزم براءة الذِّمَّة من كلِّ وجهٍ، سواء كان مطلقًا أومقيَّدًا؛ فإنَّ التَّفضيل (٢) يحصل مع مناقضة المفضَّل للمفضَّل (٣) عليه من كُلِّ وجهٍ، كقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان/٢٤]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾ [الفرقان/١٥]. وهو كثيرٌ.

فكون (٤) صلاة الفَذِّ جزءًا واحدًا من سبعة وعشرين جزءًا من صلاة الجمع (٥) لا يستلزم إسقاط فرض الجماعة، ولزوم كونها ندبًا بوجهٍ من الوجوه.


= … (٢٣٩٦)، والبيهقي (٢/ ٣٠٣)، من طريق عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار أنَّه رأى ابن عمر به.
وقد صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان وابن السَّكن كما في التَّلخيص الحبير (١/ ١٥٦)، وابن الملقِّن في البدر المنير (٢/ ٦٦٤).
فائدةٌ: قال البيهقي: «أي: كلتاهما على وجه الفرض، ويرجع ذلك على أنَّ الأمر بإعادتها اختيارٌ، وليس بحتمٍ»، وقال ابن حجر في التَّلخيص: «وهو محمولٌ على إعادتها منفردًا، أمَّا إن كان صلَّى منفردًا ثم أدرك جماعةً فإنَّه يعيد معهم».
(١) «التفضيل» سقطت من هـ.
(٢) ط: «التفضل».
(٣) س: «التفصيل .. التفصيل .. المفصل للمفصل». تحريفٌ!
(٤) س: «يكون».
(٥) ض و ط و هـ: «الجميع».

<<  <  ج: ص:  >  >>