للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يفعلها حتى تضايق وقت التي بعدها وجب قتلُه (١). فالتي أخَّرها تهاونًا هي التي أخَّرها حتى خرج وقتها، فدُعِي إليها بعد خروج وقتها؛ فإذا امتنع من فعلها حتى تضايق وقت الآخرة التي بعدها (٢) كان قتله بتأخير الصلاة التي دُعِي إليها حتى تضايق وقتها. هذا تقرير ما ذكره الشيخ.

قال: وقال بعض أصحابنا: يُقْتل لترك الأولى، ولترك قضاء كُلِّ فائتةٍ إذا أمكنه من غير عذرٍ؛ لأنَّ القضاء عندنا على الفور (٣). فعلى هذا لا يعتبر تضايق وقت الثَّانية.

قال: والأوَّل أصحُّ؛ لأنَّ قضاء الفوائت موسَّعٌ على التَّراخي عند الشافعي وجماعة من العلماء، والقتل لا يجب لمختلفٍ (٤) في إباحته وحظره.

وعن أحمد روايةٌ أخرى (٥)، أنَّه إنَّما يجب قتله إذا ترك ثلاث صلواتٍ،


(١) الهداية لأبي الخطَّاب (١/ ٢٥).
(٢) س: "وقت التي بعدها".
(٣) يُنْظر: الإنصاف للمرداوي (٣/ ٣٠).
(٤) س: "بمختلفٍ"، ط: "في مختلفٍ".
(٥) هي رواية يعقوب بن بختان، كما في المسائل الفقهيَّة من كتاب الرِّوايتين لأبي يعلى (١/ ١٩٥)، ويُنْظَر أيضًا: الإنصاف للمرداوي (٣/ ٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>