للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة/١]؛ فعلَّق الويل بالتَّطفيف، وبالهَمْز واللَّمز، وهذا لا يكفر به بمجرده (١).

فويل تارك الصلاة إمَّا أنْ يكون ملحقًا بويل الكفار، أو بويل الفسَّاق، فإلحاقه بويل الكفار أولى؛ لوجهين:

أحدهما: أنَّه قد صحَّ عن سعد بن أبي وقاص في هذه الآية أنَّه قال: "لو تركوها لكانوا كفَّارًا، ولكن ضيَّعوا وقتها" (٢).

الثَّاني: ما سنذكره من الأدلَّة (٣) على كفره. يوضِّحه:

الدَّليل الخامس: وهو قوله (٤) سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم/٥٩].

قال شعبة بن الحجاج: حدثنا أبوإسحاق عن أبي عبيدة عن


(١) ض: "لمجرَّده"، و"به" ليست في هـ.
(٢) تقدَّم تخريج ما رُوِي عن سعدٍ فيه. ولم أقف عليه بهذا اللفظ عنه، ولكن أخرج ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٥٦٧) وأبونعيم في الحلية (٦/ ٨٠) وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدُّرِّ المنثور (١٠/ ٩٧) من طريق الأوزاعي عن موسى بن سليمان عن القاسم بن مخيمرة قال: "أضاعوا المواقيت، ولو تركوها لصاروا كفَّارًا، ولكن أضاعوا المواقيت، وصلَّوا الصَّلوات لغير وقتها". وسيأتي ـ أيضًا ـ موقوفًا على ابن مسعود .
(٣) في س هنا زيادة: "الدَّالة".
(٤) هـ: "وقوله".

<<  <  ج: ص:  >  >>