للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا، ثُمَّ أَصْلُهُ وَهُوَ الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ جُزْءُ أَبِيهِ، ثُمَّ بَنُوهُمْ، ثُمَّ جُزْءُ جَدِّهِ، ثُمَّ بَنُوهُمْ، ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ، ثُمَّ بَنُوهُمْ، ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَهَكَذَا، وَعَصَبَةٌ بِغَيْرِهِ، وَهُمْ أَرْبَعٌ مِنَ النِّسَاءِ يَصِرْنَ عَصَبَةً بِإِخْوَتِهِنَّ، فَالْبَنَاتُ بِالِابْنِ وَبَنَاتُ الِابْنِ بِابْنِ الِابْنِ، وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ بِأَخِيهِنَّ، وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ بِأَخِيهِنَّ.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

قَالَ - تَعَالَى -: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١١] قَدَّمَ الِابْنَ فِي التَّعْصِيبِ عَلَى الْأَبِ فَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَى مَنْ بَعْدَهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.

(ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا) لِدُخُولِهِمْ فِي اسْمِ الْوَلَدِ. رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنَّهُمْ قَالُوا: أَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُ الِابْنِ، وَالْأَبُ وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ مِنِ ابْنِ الِابْنِ فَهُوَ صَاحِبُ فَرْضٍ مَعَ الِابْنِ وَبَنِيهِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي التَّرْجِيحِ الِاسْتِحْقَاقُ بِجِهَةِ التَّعْصِيبِ لَا بِالْفَرْضِ كَابْنِ الْأَخِ لِأَبٍ يَرِثُ مَعَ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ وَأَقْوَى جِهَةً.

(ثُمَّ أَصْلُهُ وَهُوَ الْأَبُ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء: ١١] يَعْنِي الْبَاقِي لِلْأَبِ فَثَبَتَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِالتَّعْصِيبِ مِنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ؛ وَلِأَنَّ مَنْ بَعْدَهُ يُدْلِي بِهِ.

(ثُمَّ الْجَدُّ) وَفِيهِ خِلَافٌ يَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(ثُمَّ جُزْءُ أَبِيهِ) وَهُمُ الْإِخْوَةُ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: ١٧٦] جَعَلَهُ أَوْلَى بِجَمِيعِ الْمَالِ فِي الْكَلَالَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ.

(ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ جُزْءُ جَدِّهِ) وَهُمُ الْأَعْمَامُ.

(ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَهَكَذَا) لِأَنَّهُمْ فِي الْقُرْبِ وَالدَّرَجَةِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ، فَيَكُونُونَ فِي الْمِيرَاثِ كَذَلِكَ كَمَا فِي وِلَايَةِ الْإِنْكَاحِ، وَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْعَصَبَاتُ فَإِنَّهُ يُوَرَّثُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ» ، وَلِأَنَّ عِلَّةَ الِاسْتِحْقَاقِ الْقُرْبُ وَالْعِلِّيَّةُ فِي الْأَقْرَبِ أَكْثَرُ فَتَقَدَّمَ كَمَا فِي النِّكَاحِ. وَقَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَنَّهُ جَعَلَ الْمَالَ لِلْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، ثُمَّ لِلْأَخِ لِأَبٍ، ثُمَّ لِابْنِ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، ثُمَّ لِابْنِ الْأَخِ لِأَبٍ وَسَاقَ ذَلِكَ فِي الْعُمُومَةِ» ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لِأَبَوَيْنِ أَوْلَى مِمَّنْ كَانَ لِأَبٍ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى قَرَابَةً حَيْثُ يُدْلِي بِجِهَتَيْنِ: الْأَبُ وَالْأُمُّ، وَلِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ» ، وَإِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَصَبَةِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ أَبْدَانِهِمْ لَا بِاعْتِبَارِ أُصُولِهِمْ.

مِثَالُهُ: ابْنُ أَخٍ وَعَشَرَةُ بَنِي أَخٍ آخَرَ، أَوِ ابْنُ عَمٍّ وَعَشَرَةُ بَنِي عَمٍّ آخَرَ، الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ.

(وَعَصَبَةٌ بِغَيْرِهِ وَهُمْ أَرْبَعٌ مِنَ النِّسَاءِ يَصِرْنَ عَصَبَةً بِإِخْوَتِهِنَّ، فَالْبَنَاتُ بِالِابْنِ وَبَنَاتُ الِابْنِ بِابْنِ الِابْنِ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] .

(وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ بِأَخِيهِنَّ، وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ بِأَخِيهِنَّ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -:

<<  <  ج: ص:  >  >>