للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٧٤٥ - عن ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنه، قال: بينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ إذا هو برجُل قائم، فسألَ عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيل؛ نذرَ أن يقُومَ في الشَّمسِ، ولا يَقعدَ، ولا يستظلَّ، ولا يتكلمَ، ويصومَ! فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مُرْه فليتكلَّم، وليستظِلَّ، وليقعُدْ، وليُتِمَّ صومَه"(١).

٧٤٦ - عن جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما؛ أنّ رجُلًا قامَ يومَ الفتحِ فقال: يا رسولَ الله! إنِّي نذرتُ إن فتحَ الله عليكَ مكَةَ أنْ أُصلِّي في بيتِ المقدسِ ركعتين؟ قال: "صَل هاهنا". ثم أعادَ عليه. قال: "صلِّ هاهنا". [قال] (٢) ثم أعادَ عليه. قال: "فشأنُكَ" [د] (٣) (٤).


= قلت: قول الحافظ عبد الغني: "وفي لفظ له ... "، هذه الرواية ليست في "الصغرى"، وليس هذا اللفظ في "الصحيحين"، كما أنه غير ظاهر إلى من يعود الضمير في لفظ "له"، والله أعلم.
قلت: ومن الزيادة التي في "أ" علم أن المراد رواية أبي داود. والحمد لله علي توفيقه.
(١) رواه البخاري (٦٧٠٤).
قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٥٩٠):
"في الحديث أن كل شيء يتأذى به الإنسان- ولو مآلا- مما لم يرد بمشروعيته كتاب أو سنة كالمشي حافيًا، والجلوس في الشمس، ليس هو من طاعة الله، فلا ينعقد به النذر؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم دون غيره، وهو محمول علي أنه علم أنه لا يشق عليه، وأمره أن يقعد، ويتكلم، ويستظل".
قال القرطبي في "المفهم" (٤/ ٦١٥):
"ومن أوضح الحجج في عدم وجوب الكفارة علي أن من نذر معصية، أو مالا طاعة فيه أنه لا تلزمه كفارة حديث أبي إسرائيل ... قال مالك: ولم أسمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بكفارة".
(٢) زيادة من "أ".
(٣) زيادة من "أ".
(٤) صحيح. رواه أبو داود (٣٣٠٥)، وانظر "البلوغ" (١٣٩٤).