للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يُجيبني بمثل هذا الجواب.

ثم قال لي: "يا أبا عمرو، قد يقع لمحمَّد بن إسماعيل الغلط في أهل الشَّام، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها، فربَّما ذكر الواحدَ منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه، ويَتوهَّمُ أنهما اثنان. . . " (١).

وقال ابنُ رجب: ". . . والبخاري -رحمه اللَّه- يقع له في (تاريخه) أوهام في أخبار أهل الشَّام" (٢).

وسنذكر طرفًا من الأخطاء التي أخذها العلماءُ على البخاريِّ في تراجم الشَّاميين.

- قال البخاريُّ: "بَكرُ بنُ بِشرٍ، هوَ التِّرْمِذِيُّ".

وردَّ ذلك الرازيان، وقالا: "إنما هو بشر بن بكر" (٣).

- وقال البخاريُّ: "حسَّانُ بنُ وَبَرَةَ، أبو عُثمانَ، النَّمَريُّ.

قالهُ إسْحاقُ عن سَهلٍ.

وقالَ محمدُ بنُ شُعيبٍ: أخبرَني عَمرُو بنُ شَراحيلَ، سمعتُ حسَّانَ بنَ وَبَرةَ المُرِّيَّ. . . ".

وردَّ ذلك ابنُ عساكر، وقال: "كذا أخرجه البخاري في (باب حسان)، وأخطأ فيه في ثلاثة مواضع: في قوله: "حسان" وهو حيان، وفي قوله: "النمري" وهو المري كما ترجمناه. واللَّه الموفق" (٤).


(١) "تلخيص تاريخ نيسابور للحاكم" للخليفة النيسابوري (ص ١٠٠).
(٢) "جامع العلوم والحكم" (٢/ ١١٠).
(٣) "بيان خطأ البخاري في تاريخه" (ص ١٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٢).
(٤) "تاريخ دمشق" (١٥/ ٣٧٢). وقد ذكر موضعين فقط، ولم يذكر الموضع الثالث.

<<  <  ج: ص:  >  >>