للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لتأسيس النفي لا لتأكيده، وأن يكون من عطف المنفي بلا على المُثبَتِ الداخلِ عليه النَّفيُ، نَحْوَ: ما أريد أن تجهل وأن لا تتعلم، تريد: ما أريد أن لا تتعلم". اهـ (١)

قال السمين: "الذي أورده الزمخشري كلامٌ صحيح ومعنى واضح على كلا تقديري كونِ (لا) لتأسيسِ النفي أو تأكيدِه، فكيف يجعل الشيخ كلام الطبري فاسداً على أحد التقديرين وهو كونُها لتأسيس النفي؟ فقد ظهر والحمد لله صحة كلام الطبري بكلام أبي القاسم الزمخشري، وظهر أن ردَّ ابن عطيةَ عليه مردود". اهـ (٢)

ثالثاً: القول الراجح:

قول السمين الحلبي هو الأقرب للصواب لسببين:

١ - زوال العلة التي ضعَّف من أجلها ابنُ عطية قولَ الطبري، وبيّنها أبو حيان.

٢ - أنَّ القول الثالث أورده أئمة من المفسرين والنحاة (٣)؛ مما يدل على صحته (٤).

* * *


(١) تفسير أبي حيان (٣: ٢٣٤).
(٢) الدر المصون (٣: ٢٨١).
(٣) أورده مكي في مشكل إعراب القرآن (١: ١٦٤)، والبغوي في تفسيره (٢: ٦١)، والأنباري في البيان في إعراب غريب القرآن (١: ١٨٥)، والرازي في مفاتيح الغيب (٨: ٢٧٢)، وابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل (١: ١٥٧)، وأبو السعود في تفسيره (٢: ٥٣)، والشوكاني في فتح القدير (١: ٤٠٧) وغيرهم.
(٤) ينظر: استدراكات ابن عطية على الطبري، لشايع الأسمري (ص: ٤٢٦).

<<  <   >  >>