للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته: ((هذا إن شاء الله المنزل)) .

ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا فقالا: لا، بل نهبه لك يا رسول الله.

فأبى رسول الله أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما ثم بناه مسجدا وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ويقول وهو ينقل اللبن:

((هذا الحمال لا حمال خيبر. . هذا أبر ربنا وأطهر))

ويقول:

((اللهم إن الأجر أجر الآخرة. . فارحم الأنصار والمهاجرة))

فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي.

قال ابن شهاب:

<<  <  ج: ص:  >  >>