للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٤٢٧ - أحمد بن إبراهيم بن سباع العلامة شرف الدين الفزارى.]

خطيب دمشق ومحدثها وأحد أئمتها في فنون عديدة، ولد سنة ثلاثين وستمائة، وسمع ابن الصلاح وغيره، ودرَّس ومات سنة خمس وسبعمائة، ودفن بباب الصغير عند أبيه وأخيه الشيخ تاج الدين.

[٤٢٨ - محمد بن على بن وهب أبى الطاعة القشيرى.]

الإمام العلامة شيخ الإسلام قاضى القضاة تقى الدين أبو الفتح ابن الشيخ الإمام القدوة مجد الدين بن دقيق العيد، أحد علماء وقته بل أجلهم وأكثرهم علمًا ودينًا وورعًا وتقشفًا، ونجم هذه الطباقا فختامها مسك، سمع الحديث من والده والمنذري وغيرهما، وحدَّث بقوص ومصر وغيرهما، وصنف التصانيف المشهورة "كالإمام" الذى لا نظير له، ولم يوجد إلا قطعًا منه رأيته قوله أوله إلى رفع اليدين ثلاث مجلدات، وكمل من هنا شيخنا الحافظ قطب الدين عبد الكريم الحلبي عليه نحو مجلدة، ويقال إن، الشيخ تقى الدين كمله وإن بعضهم أتلف ما وقع له منه حسداَ وصنف أيضا "الإلمام" وقطعة من شرحه، و"شرح العمدة"، و"شرح العنون في أصول الفقه"، وشرح قطعه من ابن الحاجب في فقه المالكية، وله خطب أيضًا، ولد في البحر الملح يوم السبت خامس عشرين شعبان من سنة خمس وعشرين وستمائة، فلذلك كان يكتب الشيحى، وكان والده متوجهًا من قوص إلى مكة للحج في البحر فولد بقرب مدينة ينبع من أرض الحجاز، وطاف به والده على يديه ودعا له بالعلم والعمل فكان يقول استجيب لي، ونشأ بقوص واشتغل على والده بمذهب مالك ودرس فيه بمدينة قوص، ثم تمذهب بمذهب الشافعى على الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وبرع في علوم لا سيما علم الحديث، مات حادى عشر صفر سنة اثنين وسبعمائة، وهو عالم هذه المائة ودفن بالقرافة الصغرى، وكانت والدته بنت الشيخ المقترح ووالده من الأئمة، ومن كراماته أنه لما جاءت التتار ورد مرسوم السلطان إلى مصر فقرأ العلماء البخارى فقرئ إلى أن بقى ميعاد يختم يوم الجمعة، فلما كان يوم الجمعة رأى الشيخ تقى الدين في الجامع فقال: ما فعلتم ببخاركم. قلنا: بقى ميعاد أخرناه لنكمله


٤٢٨ - السبكى (٩/ ٢٠٧ - ٢٤٩).

<<  <   >  >>