للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما عدم إجزاء الذبح في ليلتي يومي الذبح المتقدم ذكرهما عند الخرقي فلأن الله تعالى قال: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: ٢٨] واليوم اسم لبياض النهار.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه نهى عن الذبح بالليل» (١).

ولأن الليل يتعذر فيه تفريق اللحم في الغالب فلا يفرق طريا فيفوت بعض المقصود. وذكر المصنف رحمه الله في المغني: أن قول الخرقي منصوص أحمد. رواه الأثرم عنه.

وأما الإجزاء على قول غير الخرقي فلأن الليل زمن يصح فيه الرمي فصح فيه الذبح كالنهار.

وقال المصنف رحمه الله في المغني: أكثر من علمته من أصحابنا يذكرون رواية أنه يجوز الذبح بالليل ويختارونها.

وأما ذبح الواجب قضاء إذا فات الوقت فلأن الذبح أحد مقصودي الأضحية فلا يسقط بفوات وقته كما لو ذبحها ولم يفرق لحمها حتى يخرج الوقت.

وأما سقوط التطوع فلأن المحصل لتلك الفضيلة ذلك الزمان بدليل ما لو ذبحها قبل العيد فإذا فات سقط لفوات شرطه.

قال: (ويتعين الهدي بقوله: هذا هدي أو تقليده وإشعاره مع النية. والأضحية بقوله: هذه أضحية. ولو نوى حال الشراء لم يتعين بذلك).

أما تعين الهدي بقوله: هذا هدي فلأنه لفظ يقتضي الإيجاب فوجب أن يترتب عليه مقتضاه كلفظ الوقف.


(١) ذكره ابن حجر في تلخيصه وعزاه إلى الطبراني من حديث ابن عباس، قال: وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو متروك. ٤: ٢٦٠.
وقد أخرج البيهقي في السنن الكبرى (٩: ٢٩٠) عن الحسن: «نهي عن جداد الليل، وحصاد الليل، والأضحى بالليل».

<<  <  ج: ص:  >  >>