للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأن فيهما جمالاً ظاهراً ومنفعة كاملة. أشبها ما تقدم.

وأما الواحدة ففيها نصف الدية على المذهب؛ لأن ذلك يُروى عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما (١).

ولأن كل شيئين وجبت الدية فيهما وجبت الدية في أحدهما نصفها. دليله سائر الأعضاء المتقدم ذكرها.

وفي السفلى ثلثا الدية، وفي العليا ثلثها على روايةٍ؛ لأن ذلك يُروى عن زيد بن ثابت (٢).

ولأن نفع السفلى أكثر؛ لأنها هي التي تدور وتتحرك وتحفظ الريق والطعام.

والأولى هي ظاهر المذهب؛ لما تقدم.

وقول زيد معارض بقول أبي بكر وعلي.

وأما اللحيان؛ فلأنهما مما في الإنسان منه شيئان.

ولأن فيهما جمالاً ومنفعة. أشبها الأذنين.

فإن قيل: ما اللحيان؟

قيل: العظمان اللذان فيهما الأسنان.

وأما ثديا المرأة وثَنْدُوَتا الرجل؛ فلأنهما مما في الإنسان منه شيئان.

[وأما اليدان؛ فلأنهما مما في الإنسان منه شيئان] (٣)، وفي الحديث: «وفي اليدينِ الدية» (٤).

وأما الواحدة؛ فلأنها (٥) على النصف من اليدين فتكون على النصف من الدية، وفي كتاب عمرو بن حزم: «وفي اليدِ خمسونَ من الإبل» (٦).

وأما الرجلان؛ فلأنهما مما في الإنسان منه شيئان، وفي الحديث: «وفي الرجلينِ الدية» (٧).


(١) ذكره البيهقي في السنن الكبرى ٨: ٨٨ كتاب الديات، باب دية الشفتين. عن الشعبي.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٦٩٠٣) ٥: ٣٦١ كتاب الديات، الشفتان ما فيهما؟
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) هو في حديث عمرو بن حزم، وقد سبق تخريجه ص: ١١٢
(٥) في أ: فلأنهما.
(٦) أخرجه النسائي في سننه (٤٨٥٦) ٨: ٥٩ كتاب القسامة، العقول.
(٧) هو في حديث عمرو بن حزم، وقد سبق تخريجه ص: ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>