للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْعِتْقُ وَالْوَقْفُ الْعِتْقُ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ.

١ - بِخِلَافِ الْوَقْفِ، وَلَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ.

٢ - بِخِلَافِ الْوَقْفِ عَلَى مُعَيَّنٍ. ثَلَاثَةَ عَشَرَ

ــ

[غمز عيون البصائر]

[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْعِتْقُ وَالْوَقْفُ]

قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْوَقْفِ إلَخْ. يَعْنِي فَلَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ. اعْلَمْ أَنَّ الْوَقْفَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مَحْكُومًا بِهِ أَوْ غَيْرَ مَحْكُومٍ بِهِ، فَإِنْ كَانَ مَحْكُومًا بِهِ يَلْزَمُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْكُومًا بِهِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا أَوْ مُضَافًا أَوْ مُرَكَّبًا مِنْ التَّنْجِيزِ وَالتَّعْلِيقِ أَوْ مِنْ التَّنْجِيزِ وَالْإِضَافَةِ. فَإِنْ كَانَ مُنَجَّزًا فَفِيهِ الْخِلَافُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مُعَلَّقًا فَلَا يَخْلُو، إمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَلَّقًا بِالْمَوْتِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ الْمَوْتِ فَالْوَقْفُ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ بِالْمَوْتِ فَإِنْ عَلَّقَ بِمَوْتٍ مُقَيَّدٍ بِمَرَضِ كَذَا. فَكَذَلِكَ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ عَلَّقَ بِمَوْتٍ مُطْلَقٍ فَالْوَقْفُ لَازِمٌ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا إذَا قَالَ: إذَا مِتُّ فَقَدْ وَقَفْت دَارِي عَلَى كَذَا، وَإِنْ كَانَ مُضَافًا إلَى الْوَقْتِ بِأَنْ قَالَ: وَقَفْتُ دَارِي بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَقَدْ ذَكَرَ فِي وَقْفِ الذَّخِيرَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ: أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ سُئِلَ الْخَصَّافُ عَنْهَا فَقَالَ: مَا أَحْفَظُ عَنْ أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَيْئًا. وَقَالَ: وَعِنْدِي لَا تَكُونُ هَذِهِ الدَّارُ وَقْفًا وَإِنْ كَانَ مُرَكَّبًا فَالْوَقْفُ لَازِمٌ بِالْإِجْمَاعِ.

فَاغْتَنِمْ هَذِهِ الْأَقْسَامَ فَإِنَّك لَا تَجِدُهَا مَجْمُوعَةً فِي جَمِيعِ كُتُبِ الْأَنَامِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حُصُولِ الْمَرَامِ عَلَى أَتَمِّ التَّمَامِ. كَذَا فِي الْمَنْبَعِ شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَصُورَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّنْجِيزِ وَالْإِضَافَةِ أَنْ يَقُولَ: أَرْضِي صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ حَالَ حَيَاتِي وَبَعْدَ مَمَاتِي. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ يَصِيرُ لَازِمًا لِلْحَالِ وَكَانَ لُزُومُهُ لِلْحَالِ تَبَعًا لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَصُورَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّنْجِيزِ وَالتَّعْلِيقِ أَنْ يَقُولَ: أَرْضِي صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ حَالَ حَيَاتِي وَإِذَا مِتُّ.

(٢) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْوَقْفِ عَلَى مُعَيَّنٍ إلَخْ. قَالَ فِي الْإِسْعَافِ: قَبُولُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ إنْ وَقَعَ لِأَقْوَامٍ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَإِنْ وَقَعَ لِشَخْصٍ بِعَيْنِهِ وَجَعَلَ آخِرَهُ لِلْفُقَرَاءِ يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ فِي حَقِّهِ، فَإِنْ قَبِلَهُ كَانَتْ الْعِلَّةُ لَهُ وَإِنْ رَدَّهُ يَكُونُ

<<  <  ج: ص:  >  >>