للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْمُرْتَدُّ وَالْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ

١ - لَا يُقَرُّ الْمُرْتَدُّ وَلَوْ بِجِزْيَةٍ، وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ، وَيُهْدَرُ دَمُهُ.

٢ - وَيُوقَفُ مِلْكُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ، وَلَا يَسْبِي وَلَا يُفَادِي وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُ.

٣ - وَلَا يُوَرَّثُ،

ــ

[غمز عيون البصائر]

[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْمُرْتَدُّ وَالْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ]

قَوْلُهُ: لَا يُقَرُّ الْمُرْتَدُّ وَلَوْ بِجِزْيَةٍ إلَخْ. قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَإِذَا طَلَبَ الْمُرْتَدُّونَ أَنْ يَجْعَلُوا ذِمَّةً لِلْمُسْلِمِينَ لَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْكُفْرَ مِنْ الْمُرْتَدِّ أَغْلَظُ مِنْ كُفْرِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ. وَلَمْ يَقُلْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ الذِّمَّةُ. فَكَذَا هُنَا فَإِنْ طَلَبُوا الْمُوَادَعَةَ لِيَنْظُرُوا فِي أَمْرِهِمْ فَلَا بَأْسَ بِهِ إنْ كَانَ خَيْرًا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ بِهِمْ طَاقَةٌ، فَإِنْ كَانُوا يُطِيقُونَهُمْ وَالْحَرْبُ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ الْمُوَادَعَةِ يَأْخُذُونَهُمْ كَمَا فِي أَهْلِ الْحَرْبِ.

(٢) قَوْلُهُ: وَيُوقَفُ مِلْكُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ إلَخْ. فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: تَصَرُّفَاتُ الْمُرْتَدِّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ نَافِذٌ بِالِاتِّفَاقِ كَقَبُولِ الْهِبَةِ وَالِاسْتِيلَادِ وَتَسْلِيمِ الشُّفْعَةِ وَالطَّلَاقِ وَالْحَجْرِ عَلَى عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ وَبَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ كَالنِّكَاحِ وَالذَّبَائِحِ وَالْإِرْثِ وَمَوْقُوفٌ بِالِاتِّفَاقِ كَالْمُعَارَضَةِ مَعَ الْمُسْلِمِ وَمَا اخْتَلَفُوا فِي تَوَقُّفِهِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَقَبْضِ الدَّيْنِ عِنْدَ الْإِمَامِ. هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ مَوْقُوفَةٌ إنْ أَسْلَمَ نَفَذَ وَإِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ أَوْ قَضَى الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَ وَعِنْدَهُمَا يَنْفُذُ إلَّا أَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَنْفُذُ كَمَا يَنْفُذُ مِنْ الصَّحِيحِ حَتَّى تُعْتَبَرَ تَبَرُّعَاتُهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تَنْفُذُ كَمَا تَنْفُذُ مِنْ الْمَرِيضِ حَتَّى تُعْتَبَرَ مِنْ الثُّلُثِ (انْتَهَى) . وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْخَلَلِ.

(٣) قَوْلُهُ: وَلَا يُوَرَّثُ إلَخْ. أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِي الْكَنْزِ وَإِنْ مَاتَ أَيْ: الْمُرْتَدُّ أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ وَرِثَ كَسْبَ إسْلَامِهِ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِ إسْلَامِهِ وَكَسْبُ رِدَّتِهِ فَيْءٌ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِ رِدَّتِهِ (انْتَهَى) . وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَإِذَا ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ عَنْ الْإِسْلَامِ

<<  <  ج: ص:  >  >>