للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نُورُهُ؟ فَإِنَّ ذَاكَ نُورٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْجِهَاتُ الْأَرْبَعُ فَقَالَ: إذَا كَانَ النُّورُ الْمَجَازِيُّ الْمُسْتَفَادُ الزَّائِلُ لَا وَجْهَ لَهُ إلَى جِهَةٍ، فَنُورُ خَالِقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْبَاقِي الدَّائِمِ الْمُفِيضِ: كَيْفَ يَكُونُ لَهُ جِهَةٌ؟ قَالَ الرُّومِيُّ: بِمَاذَا يَشْتَغِلُ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: إذَا كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ مُشَبِّهٌ مِثْلُك أَنْزَلَهُ، وَإِذَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ مُوَحِّدٌ مِثْلِي رَفَعَهُ {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: ٢٩] . ١٦ - فَتَرَكَ الْمَالَ وَعَادَ إلَى الرُّومِ.

احْتَاجَ الْإِمَامُ إلَى الْمَاءِ فِي طَرِيقِ الْحَاجِّ، فَسَاوَمَ أَعْرَابِيًّا قِرْبَةَ مَاءٍ، فَلَمْ يَبِعْهُ إلَّا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَاهُ بِهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ بِالسَّوِيقِ؟ فَقَالَ أُرِيدُهُ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ مَا أَرَادَ وَعَطِشَ فَطَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ يُعْطِهِ حَتَّى اشْتَرَى مِنْهُ شَرْبَةً بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ.

ــ

[غمز عيون البصائر]

قَوْلُهُ: فَتَرَكَ الْمَالَ كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَالْمُطَابِقُ لِمَا تَقَدَّمَ فَبَذَلَ الْمَالَ

.

<<  <  ج: ص:  >  >>