للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دَخَلْتُ لَزِمَ، وَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْإِجَازَةِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ إلَى آخِرِهِ.

وَفِيهَا مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ: ٥ - قَالَتْ لَهُ أَنَا طَالِقٌ.؟ فَقَالَ نَعَمْ، تَطْلُقُ.

٦ - وَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي فَقَالَ: نَعَمْ. لَا، وَإِنْ نَوَى، قِيلَ لَهُ أَلَسْتَ طَلُقَتْ امْرَأَتَكَ.؟ قَالَ: بَلَى. طَلُقَتْ لِأَنَّهُ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ بِالْإِثْبَاتِ، وَلَوْ قَالَ: نَعَمْ. لَا، لِأَنَّهُ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ بِالنَّفْيِ، كَأَنَّهُ قَالَ: نَعَمْ مَا طَلَّقْتُ (انْتَهَى) .

وَمِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ: قَالَ فَعَلْتُ كَذَا أَمْسِ.؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ السَّائِلُ: وَاَللَّهِ فَقَدْ فَعَلْتَهَا.؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَهُوَ حَالِفٌ (انْتَهَى) .

وَفِي إقْرَارِ الْقُنْيَةِ قَالَ لِآخَرَ: لِي عَلَيْكَ كَذَا فَادْفَعْهَا إلَيَّ فَقَالَ اسْتِهْزَاءً: نَعَمْ أَحْسَنْتَ. ٧ -

فَهُوَ إقْرَارٌ عَلَيْهِ وَيُؤَاخَذُ بِهِ (انْتَهَى) .

٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْفَرْقَ بَيْنَ نَعَمْ، وَبَلَى، وَمَا فُرِّعَ عَلَى ذَلِكَ

ــ

[غمز عيون البصائر]

قِيلَ: لَا يُشْكِلُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِمْ الْإِجَازَةُ اللَّاحِقَةُ بِمَنْزِلَةِ الْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقْتَصِرٌ عَلَى الْعُقُودِ الشَّرْعِيَّةِ الْجَارِيَةِ فِي الْمُعَامَلَاتِ.

(٥) قَوْلُهُ: قَالَتْ لَهُ أَنَا طَالِقٌ فَقَالَ: نَعَمْ إلَخْ. الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ مَعْنَى نَعَمْ بَعْدَ قَوْلِهَا أَنَا طَالِقٌ نَعَمْ أَنْتِ طَالِقٌ وَمَعْنَاهَا بَعْدَ قَوْلِهَا طَلِّقْنِي نَعَمْ أُطَلِّقُكِ فَيَكُونُ وَعْدًا بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهَا لِتَقْرِيرِ مَا قَبْلَهَا.

(٦) قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي فَقَالَ نَعَمْ إلَخْ. سَيَأْتِي قُبَيْلَ آخِرِ الْكِتَابِ بِنَحْوِ سَبْعِ وَرَقَاتٍ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَنَقَلْنَا هُنَاكَ عَمَّنْ عَزَا إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ خِلَافَهُ فَلْيُرَاجَعْ.

(٧) قَوْلُهُ: فَهُوَ إقْرَارٌ عَلَيْهِ وَيُؤَاخَذُ بِهِ. لَا يُقَالُ قَوْلُهُ نَعَمْ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ فَادْفَعْهَا إلَيَّ، فَيَكُونُ وَعْدًا بِالدَّفْعِ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ، لِأَنَّا نَقُولُ: قَوْلُهُ ادْفَعْهَا إلَيْك تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: لِي عَلَيْكَ كَذَا فَيَكُونُ إقْرَارًا بِكُلِّ حَالٍ.

(٨) قَوْلُهُ: وَقَدْ ذَكَرْنَا الْفَرْقَ بَيْنَ نَعَمْ وَبَلَى إلَخْ. وَمَا فُرِّعَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنَارِ

<<  <  ج: ص:  >  >>