للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ. ٣٢٦ -

وَتُقْبَلُ عَلَيْهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ ذَكَرْنَاهَا فِي الشَّرْحِ.

قَالَ فِي بَسِيطِ الْأَنْوَارِ لِلشَّافِعِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ مَا لَفْظُهُ: وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: ٣٢٧ - إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَاضِي شَيْءٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَهُ أَخْذُ عُشْرِ مَا يَتَوَلَّى مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالْأَوْقَافِ، ٣٢٨ - ثُمَّ بَالَغَ فِي الْإِنْكَارِ (انْتَهَى) .

وَلَمْ أَرَ هَذَا لِأَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -

ــ

[غمز عيون البصائر]

قَوْلُهُ:

كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ.

عِبَارَتُهَا: وَلَوْ شَهِدَ الْعَبْدَانِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا. عِنْدَ اخْتِلَافِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لَا تُقْبَلُ (انْتَهَى) .

لِأَنَّهُمَا يَجْبُرَانِ لِأَنْفُسِهِمَا نَفْعًا بِإِثْبَاتِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا لَتَحَالَفَا وَفُسِخَ الْبَيْعُ الْمُقْتَضِي لِإِبْطَالِ الْعِتْقِ (انْتَهَى) .

وَمِنْهُ يَظْهَرُ سُقُوطُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّصْوِيبِ، وَإِنَّ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ لِلْعَتِيقِ بِاعْتِبَارِ الْجِنْسِ الصَّادِقِ بِالِاثْنَيْنِ.

بَقِيَ أَنْ يُقَالَ: يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ الْخُلَاصَةِ عَدَمُ قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُمَا يَجْبُرَانِ لِأَنْفُسِهِمَا نَفْعًا، إنَّ شَرْطَ صِحَّةِ شَهَادَةِ الْعَتِيقِ لِمُعْتِقِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مُتَّهَمًا فِي شَهَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَحْرِ، وَحِينَئِذٍ لَا وَجْهَ لِلِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ غَايَةَ الظُّهُورِ.

(٣٢٦) قَوْلُهُ:

وَتُقْبَلُ عَلَيْهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ إلَخْ.

وَهِيَ: رَجُلٌ مَاتَ عَنْ عَمٍّ وَأَمَتَيْنِ وَعَبْدَيْنِ فَأَعْتَقَ الْعَمُّ الْعَبْدَيْنِ فَشَهِدَا أَنَّ الثَّانِيَةَ أُخْتُ الْمَيِّتِ قَبْلَ الْأُولَى أَيْ قَبْلَ الشَّهَادَةِ الْأُولَى بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ مَعَهَا لَا تُقْبَلُ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّا لَوْ قَبِلْنَا لَصَارَتْ عَصَبَةً مَعَ الْبِنْتِ فَيَخْرُجُ الْعَمُّ عَنْ الْوِرَاثَةِ فَيَبْطُلُ الْعِتْقُ

(٣٢٧) قَوْلُهُ:

إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَاضِي شَيْءٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

فِي الْخُلَاصَةِ يَحِلُّ لِلْقَاضِي أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى كَتْبِ السِّجِلَّاتِ وَغَيْرِهَا بِقَدْرِ أَجْرِ الْمِثْلِ هُوَ الْمُخْتَارُ.

وَفِيهَا لَا يَحِلُّ أَخْذُ شَيْءٍ عَلَى نِكَاحِ الصَّغِيرِ، وَفِي غَيْرِهِ يَحِلُّ وَلَا تَحِلُّ الْأُجْرَةُ عَلَى إجَازَةِ بَيْعِ مَالِ الْيَتِيمِ وَلَوْ أَخَذَ لَا يَنْفُذُ الْبَيْعُ.

(٣٢٨) قَوْلُهُ:

ثُمَّ بَالَغَ فِي الْإِنْكَارِ (انْتَهَى) .

يَعْنِي عَلَى الْجَمَاعَتَيْنِ.

قِيلَ: الْمُبَالَغَةُ فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>