للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإِنْ كَانَ مُفِيدًا ٣ - اعْتَبَرَهُ مُطْلَقًا وَإِلَّا لَا، ٤ - وَإِنْ كَانَ نَافِعًا مِنْ وَجْهٍ ضَارًّا مِنْ وَجْهٍ، ٥ - فَإِنْ أَكَّدَهُ بِالنَّفْيِ اُعْتُبِرَ وَإِلَّا لَا، وَعَلَيْهِ فُرُوعٌ مِنْهَا: ٦ - بِعْهُ بِخِيَارٍ فَبَاعَهُ بِغَيْرِهِ لَمْ يَنْفُذْ لِأَنَّهُ مُفِيدٌ. ٧ -

بِعْهُ مِنْ فُلَانٍ فَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ كَذَلِكَ، وَهُمَا فِي الْمُحِيطِ.

وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ: بِعْهُ بِكَفِيلٍ

ــ

[غمز عيون البصائر]

وَإِنْ أَكَّدَهُ بِالنَّفْيِ كَمَا لَوْ قَالَ لَا تَبِعْ إلَّا بِأَلْفٍ أَوْ لَا تَبِعْ إلَّا بِالنَّسِيئَةِ فَبَاعَ بِأَلْفَيْنِ أَوْ بِالنَّقْدِ جَازَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُفِيدٍ أَصْلًا (انْتَهَى) .

وَبِهِ يَحْصُلُ زِيَادَةُ إيضَاحٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. (٢) قَوْلُهُ:

فَإِنْ كَانَ مُفِيدًا.

أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. (٣) قَوْلُهُ:

اُعْتُبِرَ مُطْلَقًا.

يَعْنِي سَوَاءً أَكَّدَهُ بِالنَّفْيِ أَوْ لَا. (٤) قَوْلُهُ:

وَإِنْ كَانَ نَافِعًا مِنْ وَجْهٍ ضَارًّا مِنْ وَجْهٍ إلَخْ.

كَمَا لَوْ قَالَ بِعْهُ فِي سُوقِ كَذَا فَبَاعَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ السُّوقِ جَازَ لِأَنَّ هَذَا شَرْطٌ قَدْ يَنْفَعُهُ وَقَدْ لَا يَنْفَعُهُ. (٥) قَوْلُهُ:

فَإِنْ أَكَّدَهُ بِالنَّفْيِ إلَخْ.

اُعْتُبِرَ الشَّرْطُ وَجَزَاؤُهُ جَزَاءً لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَلِذَا اقْتَرَنَ بِالْفَاءِ وُجُوبًا وَأَرَادَ بِالنَّفْيِ النَّهْيَ. (٦) قَوْلُهُ:

بِعْهُ بِخِيَارٍ فَبَاعَهُ بِغَيْرِهِ لَمْ يَنْفُذْ لِأَنَّهُ مُفِيدٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَوَجْهُ الْإِفَادَةِ تَمَكُّنُهُ مِنْ الْفَسْخِ بِالْخِيَارِ. (٧) قَوْلُهُ:

بِعْهُ مِنْ فُلَانٍ فَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ كَذَلِكَ إلَخْ.

أَيْ لَمْ يَنْفُذْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ بِعْهُ وَبَاعَهُ مِنْ فُلَانٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَالْفَرْقُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ: أَنَّ قَوْلَهُ وَبِعْهُ مِنْ فُلَانٍ يَبْقَى مَشُورَةً بِخِلَافِ قَوْلِهِ بِعْهُ مِنْ فُلَانٍ فَإِنَّهُ قَيَّدَ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لَا تَبِعْ إلَّا مِنْ فُلَانٍ فَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ.

وَفِي الْمَبْسُوطِ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مِنْ فُلَانٍ لَا يَبِيعُ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الثَّمَنُ وَإِنَّمَا رَضِيَ بِكَوْنِهِ فِي ذِمَّةِ مَنْ سَمَّاهُ لِأَنَّ النَّاسَ يَتَفَاوَتُونَ فِي مُلَاءَمَةِ الذِّمَمِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ.

وَفِي

<<  <  ج: ص:  >  >>