للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقرأها أهل الحجاز: «تظَّاهرا» بالتشديد «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ» : وليه عليكما «وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» مثلُ أَبِي بَكْر وعمر الَّذِينَ ليس فيهم نفاق، ثُمَّ قَالَ: «وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ «١» ذلِكَ ظَهِيرٌ» بعد أولئك، يريد أعوان، ولم يقل: ظهراء، ولو قال قائل «٢» : إن ظهيرًا «٣» لجبريل، ولصالح المؤمنين، والملائكة «٤» - كَانَ صوابًا، ولكنه حسن أن يجعل الظهير للملائكة خاصة، لقوله:

(والملائكة) بعد نصرة هَؤُلَاءِ ظهير.

وأما قوله: «وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» فإنه موحد فِي مذهب الجميع «٥» ، كما تَقُولُ: لا يأتيني إلا سائس «٦» الحرب، فمن كَانَ ذا «٧» سياسة للحرب فقد أمر بالمجيء واحدًا كَانَ «٨» أَوْ أكثر مِنْهُ، ومثله «٩» :

«وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» «١٠» ، هذا عامّ [٢٠١/ ب] وليس بواحد ولا اثنين، وكذلك قوله: «وَاللَّذَانِ يأتيانها منكم فآذوهما «١١» ، وكذلك: «إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ» «١٢» ، و «إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً» «١٣» ، فِي كَثِير من القرآن يؤدي معنى الواحد عَنِ الجمع «١٤» .

وقرأ عاصم والْأَعْمَش: «أَنْ يُبْدِلَهُ» بالتخفيف، وقرأ أهل الحجاز: «أَنْ يُبْدِلَهُ» [بالتشديد] «١٥» وكلّ صواب: أبدلت، وبدّلت.

وقوله: سائِحاتٍ (٥) .

هنّ الصائمات، قَالَ: ونرى أن الصائم إنَّما سمّي سائحًا لأن السائح لا زاد معه، وإنما يأكل حيث يجد، فكأنه أخذ من ذلك «١٦» والله أعلم.


(١) فى ش: والملائكة ذلك، سقط
(٢) فى ب: ولو قال إن سقط.
(٣) فى ش: ظهير، تحريف.
(٤) فى ش: وصالح المؤمنين وللملائكة، تحريف.
(٥) فى ش: جمع.
(٦) فى ش: السايس.
(٧) فى ش: فرا خطأ.
(٨) سقط فى (ا) .
(٩) فى ش: ومنه.
(١٠) سورة المائدة الآية ٣٨.
(١١) سورة النساء الآية: ١٦.
(١٢) سورة العصر الآية: ٢.
(١٣) سورة المعارج الآية: ١٩.
(١٤) فى ش الجميع. [.....]
(١٥) التكملة من ب بين السطرين.
(١٦) فى ب: ذاك.