للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: وَلكِنْ ذِكْرى (٦٩) فِي موضع نصب أو رفع النصب بفعل مضمر (ولكن) نذكرهم (ذكرى) والرفع عَلَى قوله (ولكن) هُوَ (ذكرى) .

وقوله: وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً ... (٧٠)

يُقال: لَيْسَ من قوم إِلا ولَهم عيد فهم يَلْهُون فِي أعيادِهم، إلا أُمَّةَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن أعيادهم بِرّ وصلاة وتكبير وخير.

وقوله: وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ أي ترتهن «١» (والعربُ «٢» تَقُولُ: هَذَا عليك بَسْل أي حرام. ولذلك قيل: أسَد باسل أي لا يُقْرَب) والعربُ تَقُولُ: أعْطِ الراقِي بُسْلته، وهو أجر الرقْية.

وقوله: يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا ... (٧١)

كَانَ أَبُو بكر الصديق وامرأته يدعوان عبد الرحمن ابنهما إلى الإسلام. فهو قوله: إِلَى الْهُدَى ائْتِنا أي أطعنا، ولو كانت «إلى الهدى أن ائتنا» لكان صوابًا كما قَالَ: إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ «٣» فِي كَثِير من أشباهه، يجيء بأَنْ، ويطرحُها.

وقوله: وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ... (٧٢)

مردودة عَلَى اللام التي فِي قوله: وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ والعربُ تَقُولُ: أمرتك لتذهب (وأن «٤» تذهب) فأَن فِي موضع نصب بالرد عَلَى الأمر. ومثله فى القرآن كثير.


(١) فى ش، ج: «يرتهن» .
(٢) ثبت ما بين القوسين فى ج، وسقط فى ش.
(٣) آية ١ سورة نوح.
(٤) ثبت ما بين القوسين فى ش، وسقط فى ج.