للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: فَأَتْبَعَ سَبَباً [٨٥] قرئت (فأتبع «١» ) و (اتَّبَع «٢» ) وأَتْبَع أحسن من اتَّبع، لأن اتبعت الرجل إذا كَانَ يسير وأنت تسير وراءه. وإذا قلت أتبعته بقطع الألف فكأنك قفوته.

وقوله: حَمِئَةٍ [٨٦] حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (حَمِئَةٍ) قَالَ: تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ سَوْدَاءَ. وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي سفيان ابن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه قرأ (حمئة) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَرَأَ (حَامِيَةٍ) وذكر بعض المشيخة عَن خُصيف عَن أبي عبيدة (أن ابن «٣» مسعود قرأ) (حامِيَةٍ) .

وقوله (إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً) موضع «٤» أن كلتيهما نَصب. ولو رفعت كَانَ صوابًا أي فإنما هُوَ هَذَا أو هَذَا. وأنشدنى بعض العرب:

فسيرا فإما حاجة تقضيانها ... وإما مقيل صالح وصديق

١٠٨ اولو كَانَ قوله (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ «٥» وَإِمَّا فِداءً) رفعًا كَانَ «٦» صوابًا والعرب تستأنف بإمّا وَإِمَّا.

أنشدني بعض بني عُكْلٍ:

ومن لا يزل يستودع الناس مَاله ... تَرِبْهُ عَلَى بعض الخطوبِ الودائع

ترى الناس إمّا جاعلوه وقاية ... لمالهم أو تاركوه فضائع


(١) القراءة بقطع الهمزة لابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، وافقهم الأعمش. والقراءة بوصل الهمزة للباقين. [.....]
(٢) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وحفص ويعقوب. وافقهم اليزيدي. والباقون عندهم (حامية) .
(٣) ا: «عن ابن مسعود» .
(٤) ا: «فموضع» .
(٥) الآية ٤ سورة محمد.
(٦) ا: «لكان» .