للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: إِذْ أَيَّدْتُكَ ... (١١٠)

عَلَى فعَّلْتُكَ كما تَقُولُ: قوّيتك. وقرأ مجاهد (آيدتك) عَلَى أفعلتك. وقال الْكِسَائي: فاعلتك، وهي تَجوز. وهي مثل عاونتك.

وقوله: فِي الْمَهْدِ يقول: صبيّا وَكَهْلًا فردّ الكهل عَلَى الصفة كقوله دَعانا «١» لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً.

وقوله: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي ... (١١١)

يقول: ألهمتهم كما قَالَ وَأَوْحى «٢» رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً أي ألهمها.

وقوله: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ ... (١١٢)

بالتاء والياء. قرأها أهلُ المدينة وَعَاصِم بن أبي النجود والأعمش بالياء:

يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ وقد يكون ذَلِكَ عَلَى قولِكَ: هَلْ يستطيع فلان القيام معنا؟

وأنت تعلم أَنَّهُ يستطيعه، فهذا وجه. وذُكِرَ «٣» عَن عَليّ وعائشة رحمهما الله أنهما قرآ هَلْ تستطيعُ ربَّك بالتاء، وذكر عَن مُعاذ أَنَّهُ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تستطيعُ ربَّكَ بالتاء، وهو وجه حسن. أي هَلْ تقدر عَلَى أن تسأل ربك أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ.

وقوله: تَكُونُ لَنا عِيداً ... (١١٤)

(وتَكُنْ لَنا) . وهي فِي قراءة عبد الله تَكْن لنا عِيدًا بغير واو. وما كَانَ من نكرةٍ قد وقع عليها أمر جاز في الفعل بعده الجزم والرفع. وأمّا المائدة فذكر


(١) آية ١٢ سورة يونس.
(٢) آية ٦٨ سورة النحل.
(٣) كذا فى ج. وفى ش: «ذلك» .