للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد احتجَّ به من استحبَّ قراءة السُّورة بعد الفاتحة في الأُخْرَيَيْن، وهو ظاهر الدلالة لو لم يجئ (١) حديث أبي قتادة المتَّفق على صِحَّته (٢)، أنَّه كان يقرأ في الأُوْلَيَيْن بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الأُخْرَيَيْن بفاتحة الكتاب. فذِكْرُه (٣) السُّورتين في الرَّكعتين الأُولَيين، واقتصاره على الفاتحة في الأُخرَيَيْن يدلُّ على اختصاص (٤) كُلِّ ركعتين بما ذكر من قراءتهما.

وحديث سعدٍ يحتمل لما (٥) قال أبوقتادة، ولما قال أبوسعيد. وحديث أبي سعيدٍ ليس صريحًا في قراءة السُّورة في الأُخْرَيَيْن (٦)، فإنَّما هو حَزْرٌ و تخمينٌ.

وقال جابر بن سمرة: «كان النَّبيُّ يقرأ في الظُّهر بـ ﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [اللَّيل/١]، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصُّبح أطول من ذلك». رواه مسلمٌ (٧).


(١) ض: «الدلالة ولم يجيء».
(٢) تقدم (ص/٣٠٦).
(٣) هـ وط: «فذكر».
(٤) هـ: «اختصار».
(٥) هـ: «بما». وكذا في الموضع التالي بعده.
(٦) ط: «الأخرتين». وفي كل المواضع من ض وس في الأسطر السبعة المتوالية: «الأولتين .. الأخرتين».
(٧) حديث (٤٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>