للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويفطر في المكان الذي هو فيه، سواء كان على سطح الأرض، أو كان على سفينة في البحر، أو كان على طائرة في الجو.

والمسافر في رمضان له ثلاث حالات:

١ - إن كان الصيام والفطر بالنسبة له سواء فالصيام أولى.

٢ - وإن كان يشق عليه الصيام في السفر فالفطر أولى.

٣ - وإن كان يشق عليه الصيام في السفر مشقة شديدة فالفطر في حقه واجب، ويقضي فيما بعد.

عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. متفق عليه (١).

- حكم صيام الكبير والعاجز:

١ - العاجز عن الصيام لا يخلو من أمرين:

١ - أن يكون عجزه غير مستمر، فهذا يفطر ويقضي.

٢ - أن يكون المرض مستمراً، وعجزه مستمراً، كالمريض الذي لا يرجى برؤه، والكبير الذي لا يقدر على الصيام، فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً.

٢ - من أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، مقيماً كان أو مسافراً، أطعم عن كل يوم مسكيناً، ويكفيه ذلك عن الصيام.

٣ - من أصابه الخرف والتخليط فلا صيام عليه ولا كفارة؛ لأنه مرفوع عنه القلم.

قال الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)} [البقرة:١٨٤].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٩٤٧) , ومسلم برقم (١١١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>