للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- ثمرات التوحيد:

[١ - ثمرات التوحيد في الدنيا]

الله عز وجل له الكمال المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ولكماله وجماله، وجلاله وكبريائه استحق أن يعبد، ويعبد لما له من الأسماء الحسنى، والصفات العلا، التي تستلزم أن يكون هو المعبود الذي تألهه القلوب بحبها وتخضع له، المحبوب غاية الحب لذاته وكماله وإحسانه.

الذي يستحق التعظيم والتكبير والحمد والتسبيح والتقديس لذاته وكماله وجلاله وجماله.

وإذا عَرَفت القلوب ذلك أثمر لها في الدنيا ما يلي:

التوكل على الله وحده .. والإنابة إليه .. والسكون إليه .. والطمأنينة بذكره .. وخوفه ورجائه .. ومحبته وحمده .. وذكره وشكره .. وتعظيمه وإجلاله .. وحسن عبادته .. والأنس به .. والتلذذ بطاعته .. والتسليم لحكمه .. والصبر على ما يحب .. والرضا عنه .. وترك شكاية الخلق ولومهم .. والتوجه إلى الله في كل حال .. وعدم الالتفات إلى ما سواه.

١ - قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)} [فصلت:٣٠ - ٣٢].

٢ - وقال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)}

[الطلاق:٢ - ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>