للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - باب الذكاة]

- الذكاة: هي ذبح أو نحر الحيوان البري المباح أكله، أو عقر الممتنع منه بالطريق المشروع.

- حكمة مشروعية الذكاة:

الذكاة تطيب الذبيحة وتطهرها حسياً بإخراج الدم الفاسد الذي يضر الإنسان إذا أكله؛ لأن الميتة إنما حُرِّمت لاحتقان الرطوبات والفضلات والدم الخبيث، والذكاة تطهر الحيوان من ذلك كله، ويتميز حلال اللحم من حرامه بذكاته وذكر اسم الله عليه، وهذا تطهير معنوي يطرد الشيطان.

والحيوان إذا سال دمه طهر لحمه وطاب؛ لأنه يجف ويتخلص من الرطوبات، والذكاة تفصل الدم عن اللحم وتطهره من الدم المسفوح الذي يضر الإنسان؛ لأنه مباءة الجراثيم الضارة.

- حكم الذكاة:

كل حيوان مأكول لا يحل أكله إلا بالذكاة الشرعية أو ما في معناها ما عدا السمك والجراد، فيؤكل بلا تذكية.

١ - قال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: ٣].

٢ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لاقُو العَدُوِّ غَداً، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ: «اعْجَلْ، أوْ أرِنْ، مَا أنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>