للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويقول اليهودي: أحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ونجاه ومن معه من الغرق.

ويقول النصراني: أحلف بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ونحو ذلك.

ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلاً، ويكفيه الحلف بالله، والتغليظ يكون في الزمان: بعد صلاة العصر، ويكون في المكان: في مكة بين الركن والمقام، وفي المدينة عند منبر رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وفي سائر البلدان عند منبر المسجد.

وإن كان على القاضي حرج أَحْلف الخصم في مجلس القضاء.

١ - قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦)} [المائدة: ١٠٦].

٢ - وَعَنْ ابنِ عُمَر رَضيَ اللهُ عَنهُمَا أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَليَحْلِفْ بِاللهِ أوْ لِيَصْمُتْ». متفق عليه (١).

- حكم الحلف بالطلاق:

اليمين بالطلاق لإثبات الحقوق وإنهاء الخصومات حرام، سواء كانت أمام القاضي أو غيره، ولو كان الحالف لا ينزجر إلا بها؛ لأن اليمين لا تكون إلا بالله أو أسمائه أو صفاته، ولأن القسم لتعظيم المقسَم به، ولا يجوز تعظيم

غير الله، ولما في ذلك من تمزيق شمل الزوجية، والاستخفاف بالعقود.

وإذا طلب الخصم هذا الحلف لم يُجبه القاضي؛ لأنه حرام.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٦٧٩) , واللفظ له، ومسلم برقم (١٦٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>