للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي رواية أخرى: عن أيوب السختياني، عن عبد الله بن أبي مليكة أو غيره (١): «لما قدم معاوية دخل على عائشة، فقالت: أقتلتَ حُجرا؟! قال: يا أم المؤمنين! إني وجدت قتل رجل في صلاح الناس خير من استحيائه في فسادهم» (٢).

فالخلاصة: أن هذا أمر اجتهد فيه معاوية، فإن أصاب: فله أجران، وإن أخطأ: فقد أخطأ أسامة بن زيد قبل ذلك في قتل الرجل الذي قتل المسلمين، ثم نطق بالشهادتين قبل أن يقتله أسامة (٣).


(١) الشك من إسماعيل بن إبراهيم بن علية، الراوي عن أيوب.
(٢) في إسناده ضعف: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢/ ٢٢٩)، وفي سنده أبو عبد الله البلخي، الحسين بن محمد بن خسرو، شيخ ابن عساكر، قال عنه الحافظ في لسان الميزان (٣/ ٢٠٨): وترجمه أبو سعد بن السمعاني في ذيل بغداد فقال: البلخي السمسار أبو عبد الله، مفيد بغداد في عصره سمع الكثير. وسألت أبا القاسم -يعني: ابن عساكر- عنه؛ فقال: سمع الكثير، غير أنه ما كان يعرف شيئا. وسألت ابن ناصر عنه؛ فقال: كان فيه لين، وكان حاطب ليل ويذهب إلى الاعتزال".
(٣) أخرج البخاري (٤٢٦٩)، ومسلم (٩٦) عن أسامة بن زيد قال: "بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحرقة من جهينة، فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكفَّ عنه الأنصاري، وطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي: يا أسامة، أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذا، قال: فقال: أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ قال: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم".

<<  <   >  >>