للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تجريحاً أو تعديلاً (١). قلت: وكذلك صنعت فلم أجد.

٤ ـ كما تعجب عبد الرحمن بدوي (٢) من هذه الرؤى وعلق بقوله:

أ- إن فيها الدفاع عن علم الكلام وأنه لا يتنافى مع السنة، مما يؤذن بأَنَّ أصحابها أشاعرة ـ أي من قالوا بالرؤى المنامية ـ.

ب - الدفاع عن مذهب الأشعري بوصفه مطابقاً لسنة النبي.

جـ- بعضها يرمي إلى الطعن في مذهب المعتزلة ودمغه بالكفر، وإن كان اللجوء إلى الرؤى التي فيها يشاهد النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر بكذا وكذا أمراً شائعاً لدى الفقهاء، بل وبعض المتكلمين، إلا أنَّ الرواية المذكورة في مجموعها تَتَنَافَى مع واقع الحال من ضرورة التطور الذهني بحيث تبدأ الشكوك تتزايد حتى تؤدي إلى التحول وإعلان القطيعة مع ما سار عليه الأمر حتى ذلك الوقت، وهذا لا يتفق مع هذه الرؤى التي تكاد أن تكون


(١) انظر: الإمام الأشعري وآراؤه الكلامية في كتاب اللمع ص ١٩.
(٢) هو عبد الرحمن بدوي، ولد سنة ١٣٣٥ هـ في قرية (شرباص) في مصر، وقضى جزءاً من حياته في (باريس)، نال درجة الماجستير في مشكلة الموت في الفلسفة الوجودية، والدكتوراه في الزمن الوجودي، عمل في جامعة عين شمس حتى نال الأستاذية، ثم انتقل إلى عدة دول، كالكويت وليبيا وإيران، وهو من فلاسفة مصر المعاصرين، له العديد من الكتب منها: ربيع الفكر اليوناني، مؤلفات الغزالي والخوارج والشيعة، ومذاهب الإسلاميين، توفي سنة ١٤٢٣ هـ. انظر سلسلة الموسوعات الإسلامية ٣/ ٦٥٠ ـ ٦٥٤. وهناك رسالة دكتوراه في جامعة أم القرى حول عبد الرحمن بدوي وآرائه الاعتقادية، للدكتور عبد القادر الغامدي.

<<  <   >  >>