للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القول الثاني:

أن الأشعري مر بعد الاعتزال بطور واحدٍ وهو: اتباع منهج السلف الصالح. ولكن منهج السلف في نظرهم هم الأشاعرة والكلابية، وهذا ما اتجه إليه أغلب الباحثين والمؤرخين لحياة الأشعري، فإنهم لا يذكرون في الغالب إلا طوراً واحداً بعد الاعتزال:

١ ـ فابن النديم أقدم من أرخ للأشعري ذكر في الفهرست: أن الأشعري كان معتزلياً ثم تاب من القول بالعدل، وخلق القرآن (١). فهو هنا لم يذكر إلا طوراً واحداً بعد الاعتزال. وهكذا أغلب من ترجموا للأشعري لم يذكروا له إلا طوراً واحداً.

٢ ـ أبو بكر ابن فورك حيث قال: انتقل الشيخ أبو الحسن من مذاهب المعتزلة إلى نصرة مذاهب أهل السنة والجماعة بالحجج العقلية وصنف بذلك الكتب (٢).

٣ ـ فوقية حسين: ترى أن الأشعري مر بعد طور الاعتزال بطور الانتماء إلى عقائد السلف، وبقي على هذا الطور حتى مات. وتعلن استبعادها لمختلف الفروض الأخرى، فهي ترفض أن يكون الأشعري صاحب موقف متوسط بين المعتزلة والسلف، كما ترفض فرضية أنه تخلص من مرحلة الاعتزال تدريجياً، كما رفضت، الفرضية القائلة: بأنه


(١) انظر الفهرست ص ٢٢٥.
(٢) انظر تبيين كذب المفتري ص ١٢٧.

<<  <   >  >>